ابن أم شيبان القاضي . ثم كان بعد يدعى الشيخ الفاضل ( 1 ) .
وفيها أقيمت الدعوة العبيدية بالحرمين للمعز ( 2 ) . واستفحل البلاء
باللصوص ببغداد ، وركبوا الخيل ، وأخذوا الخفارة ، وتلقبوا بالقواد ( 3 ) . ثم
إن المطيع خرج وولده الخليفة الطايع لله إلى واسط فمات هناك في المحرم
سنة أربع وستين وثلاث مئة بعد ثلاثة أشهر من عزله ( 4 ) . وعمره ثلاث وستون
سنة رحمه الله . فكانت خلافته ثلاثين سنة سوى أشهر . وفي أيامه تلقب
صاحب الأندلس الناصر المرواني بأمير المؤمنين ( 5 ) . وقال : أنا أحق بهذا
اللقب من خليفة من تحت يد بني بويه . وصدق الناصر ، فإنه كان بطلا
شجاعا سائسا مهيبا له غزوات مشهودة ، وكان خليقا للخلافة ، ولكن كان
أعظم منه بكثير المعز العبيدي ( 6 ) الإسماعيلي النحلة ، وأوسع ممالك ، حكم
على الحرمين ومصر والشام والمغرب .
62 - الطائع لله *
الخليفة أبو بكر عبد الكريم بن المطيع لله الفضل بن المقتدر جعفر بن
المعتضد العباسي . وأمه أم ولد .
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 66 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 75 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) " الكامل " : 8 / 645 .
( 5 ) ستأتي ترجمته رقم / 336 / من هذا الجزء .
( 6 ) ستأتي ترجمته رقم / 68 / من هذا الجزء .
* تاريخ بغداد : 11 / 79 ، المنتظم : 7 / 66 - 68 ، 224 ، الكامل : 8 / 637 وما
بعدها ، النبراس : 124 - 127 ، العبر : 3 / 55 - 56 ، نكت الهميان : 196 - 197 ، تاريخ
الخلفاء : 405 - 411 ، شذرات الذهب : 3 / 143 .