حدث عن : أبي القاسم البغوي .
روى عنه : أبو الفضل التميمي ( 1 ) .
وكان كالمقهور مع نائب ( 2 ) العراق ابن بويه ، قرر له في اليوم مئة دينار
فقط ( 3 ) . واشتد الغلاء المفرط ببغداد ، فذكر ابن الجوزي أنه أشترى لمعز
الدولة كر دقيق بعشرين ألف درهم ( 4 ) .
قلت : ذلك سبعة عشر قنطارا بالدمشقي ، [ لان الكر أربعة وثلاثون
كارة ] ( 5 ) ، والكارة خمسون رطلا .
واقتتل صاحب الموصل ناصر الدولة ، ومعز الدولة . فالتقوا بعكبرا ،
فانتصر ناصر الدولة ، ونزل بالجانب الشرقي ، ثم تلاشى أمره ، وفر ،
فوضعت الديلم السيف والنهب في البلد ، وسبيت النساء . ثم تمكن المطيع
قليلا ثم اصطلح ابن بويه ، وصاحب الموصل ، فعز ذلك على الأتراك الذين
قوي بهم صاحب الموصل ، وهموا بقتله ، فحاربهم فمزقهم ( 6 ) ، وهرب
إليه أبو جعفر بن شيرزاد ، فسمله وسجنه ( 7 ) .
وفيها ، أعني : سنة 336 ، خرج معز الدولة ، والمطيع إلى البصرة
هامش
( 1 ) هو عبد الواحد بن عبد العزيز ، أبو الفضل التميمي ، فقيه حنبلي ، توفي سنة /
410 / ه له ترجمة في " تاريخ بغداد " : 11 / 14 - 15 و " طبقات الحنابلة " : 2 / 179 .
( 2 ) كان عماد الدولة أمير الامراء ، وحين توفي سنة / 338 / صار أخوه ركن الدولة أمير
الامراء ، وكان معز الدولة كالنائب عنهما في بغداد .
( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 398 .
( 4 ) " المنتظم " : 6 / 345 .
( 5 ) زيادة من " النجوم الزاهرة " : 3 / 286 .
( 6 ) " الكامل " : 8 / 453 - 455 .
( 7 ) انظر الصفحة / 112 / تعليق رقم / 2 / . و " الكامل " : 8 / 466 .