ومات سنة إحدى وعشرين شغب أم المقتدر .
وقتل الخادم ( 1 ) مؤنس الملقب ( 2 ) بالمظفر ، وكان شهما مهيبا شجاعا
داهية . عمر تسعين سنة ، وقاد الجيوش ستين سنة .
وفي سنة 322 دخلت الديلم أصبهان ، وكان من قوادهم علي بن
بويه ( 3 ) ، فانفرد عن مرداويج ( 4 ) ، ثم حارب محمد بن ياقوت ، فهزم
محمدا ، واستولى على فارس ، وكان أبوه فقيرا صيادا .
قال محمود الأصبهاني : كان سبب خلعهم للقاهر سوء سيرته ،
وسفكه الدماء ، فامتنع عليهم من الخلع ، فسملوه حتى سالت عيناه ( 5 ) .
وفي أيامه ظهر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني ، وادعى
الإلهية ببغداد ، وأنه يحيى الموتى ، وتعصب له ابن مقلة ، وأنكر ما قيل
عنه ، ثم قتل ، وقتل بسببه الحسين بن القاسم ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي
عون الأنباري ، مصنف " الأجوبة المسكتة " ( 6 ) ، كانا يعتقدان في
الشلمغاني ( 7 ) .
وللقاهر من الأولاد أبو القاسم ، وعبد الصمد ( 8 ) ، وأبو الفضل محمد ،
وفاطمة وعاتكة ، وأمامة .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته رقم / 25 / من هذا الجزء .
( 2 ) في الأصل : الملقب .
( 3 ) ستأتي ترجمته رقم / 223 / من هذا الجزء .
( 4 ) ستأتي ترجمته رقم / 79 / من هذا الجزء .
( 5 ) " تاريخ الخلفاء " : 388 .
( 6 ) وله أيضا كتاب " التشبيهات " وهو مشهور . انظر ترجمته مفصلة في " معجم الأدباء " :
1 / 234 - 253 .
( 7 ) حكاية مذهبه وخبر مقتله في " الكامل " : 8 / 290 - 294 .
( 8 ) في الأصل : أبو القاسم عبد الصمد ، وهو خطأ انظر الصفحة 101 .