تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أهل البلد قد شوشوا . فأديت الرسالة ، فزبرني ( 1 ) . قال الحاكم : وسمعت أبا سعيد بن أبي بكر يقول : لما وقع من أمر الكلابية ما وقع بنيسابور ، كان أبو العباس السراج ، يمتحن أولاد الناس ، فلا يحدث أولاد الكلابية ، فأقامني في المجلس مرة فقال : قل : أنا أبرأ إلى الله تعالى من الكلابية . فقلت : إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز ، فضحك وقال : دعوا هذا . أبو زكريا العنبري : سمعت أبا عمرو الخفاف يقول لأبي العباس السراج : لو دخلت على الأمير ونصحته . قال : فجاء وعنده أبو عمرو ، فقال أبو عمرو : هذا شيخنا وأكبرنا ، وقد حضر ينتفع الأمير بكلامه . فقال السراج : أيها الأمير ! إن الإقامة كانت فرادى ، وهي كذلك بالحرمين ، وهي في جامعنا مثنى مثنى ( 2 ) ، وإن الذين خرج من الحرمين . قال : فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة ، إذ كانوا قصدوا في أمر البلد ، فلما خرج ، عاتبوه ، فقال : استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا ، وأدع أمر الدين . قال أبو الوليد حسان بن محمد : سمعت أبا العباس السراج يقول : وا أسفي على بغداد ! فقيل له : ما حملك على فراقها ؟ قال : أقام بها أخي إسماعيل خمسين سنة ، فلما توفي ورفعت جنازته سمعت رجلا على باب
هامش
( 1 ) أي : انتهرني . ( 2 ) إفراد الإقامة ثابت في حديث أنس رضي الله عنه ، أخرجه البخاري : 2 / 62 ، 68 ، ومسلم ( 378 ) . وتثنيتها ثابتة أيضا في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري ، رواه ابن أبي شيبة في " مسنده " ( 136 ) والطحاوي : 79 80 ، والبيهقي : 1 / 240 ، وإسناده صحيح . فهو من الاختلاف المباح كما هو مذهب أحمد ، وإسحاق ، وداود ، وابن جرير .