تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الدرب يقول لآخر : من هذا الميت ؟ قال : غريب كان هاهنا . فقلت : إنا لله ، بعد طول مقام أخي بها واشتهاره بالعلم والتجارة يقال له : غريب كان هنا . فحملتني هذه الكلمة على الانصراف إلى الوطن ( 1 ) . قلت : كان أخوه إسماعيل السراج ( 2 ) ، ثقة ، عالما ، مختصا بأحمد ابن حنبل ، يروي عن يحيى بن يحيى وجماعة . روى عنه : إسماعيل الخطبي وابن قانع ، وطائفة . أخبرنا إسماعيل بن إسماعيل في كتابه : أخبرنا أحمد بن تميم اللبلي ببعلبك ، أخبرنا أبو روح بهراة ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي ، أخبرنا أحمد بن محمد الخفاف ، حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال : من لم يقر بأن الله تعالى يعجب ، ويضحك ( 3 ) ، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ، فيقول : " من يسألني فأعطيه " ( 4 ) فهو زنديق كافر ، يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، ولا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين . قلت : لا يكفر إلا إن علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ، فإن جحد بعد ذلك فهذا معاند ، نسأل الله الهدى ، وإن اعترف أن هذا حق ، ولكن . أخوض في معانيه ، فقد أحسن ، وإن آمن وأول ذلك كله ، أو تأول
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 6 / 293 . ( 2 ) ترجمه الخطيب في " تاريخه " 6 / 292 - 293 . ( 3 ) في البخاري : 6 / 101 في الجهاد : باب الأسارى في السلاسل ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل " . وفيه أيضا : 8 / 484 - 482 من حديث أبي هريرة قال " لقد عجب الله عز وجل أو ضحك من فلان وفلانة " . وانظر الأحاديث في هذا الباب في كتاب " التوحيد " لابن خزيمة ص 230 - 238 . ( 4 ) تقدم تخريجه في الحاشية ( 3 ) من الصفحة ( 279 ) .