قلت : كان بركة يتهم بالكذب ( 1 ) .
قال الحاكم : أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه : سمعت أبا علي يقول : كان
بالبصرة أبو موسى الزمن ، في عقله شئ ، فكان يقول : حدثنا عبد الوهاب
أعني ابن عبد الحميد حدثنا أيوب يعني السختياني . فدخل عليه أبو
زرعة ، فسأله عن حديث ، فقال : حدثنا حجاج . فقلت : يعني ابن منهال .
فقال أبو زرعة : أي شئ تعذب المسكين ؟ . وقال : كنا في مجلس أبي
علي ، فلما قام قال له رجل من المجلس : يا شيخ ! ما اسمك ؟ قال : واثلة بن
الأسقع . فكتب الرجل : حدثنا واثلة بن الأسقع .
قال أبو الفضل بن إسحاق : كنت عند صالح بن محمد ، ودخل عليه
رجل من الرستاق ( 2 ) ، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ ، ويكتب جوابه ، فقال :
ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال : ليس بثقة . فكتب الرجل ذلك ، فلمته ،
فقال لي : ما أعجبك ! من يسأل عن مثل سفيان لا تبال حكى عنك أو لم
يحك .
قال أحمد بن سهل : كنت مع صالح بن محمد [ جالسا على باب داره ]
إذ أقبل ابنه ، عن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال لي صالح : يا
أبا نصر ! تبت ( 3 ) ؟ .
هامش
( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " للمؤلف : 1 / 303 304 .
( 2 ) فارسي معرب : يجمع على الرساتيق وهي السواد القرى . قال ابن ميادة :
تقول خود ذات طرف براق
هلا اشتريت حنطة بالرستاق
سمراء من ما درس ابن مخراق
انظر " اللسان " " رستق " ، و " المعرب " للجواليقي : 158 .
( 3 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 9 / 327 328 وما بين حاصرتين منه .