فقال : ما هذا يا أبا علي ؟ قلت : أنا عليك .
قال خلف الخيام : سمعت صالحا يقول : اختلفت إلى علي بن الجعد
أربع سنين ، وكان لا يقرأ ثلاثة أحاديث كل يوم ، أو كما قال ، وفي
رواية : كان يحدث لكل إنسان بثلاثة أحاديث ، عن شعبة .
وعن جعفر الطستي : أنه سمع أبا مسلم الكجي يقول ، وذكر عنده
صالح جزرة فقال : ما أهونه عليكم ، ألا تقولون : سيد المسلمين ! .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول لأبي زرعة : حفظ الله أخانا
صالح بن محمد ، لا يزال يضحكنا شاهدا وغائبا ، كتب إلي يذكر أنه مات
محمد بن يحيى الذهلي ، وجلس للتحديث شيخ يعرف بمحمد بن يزيد
محمش ، فحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا عمير ، ما فعل البعير ؟ " ( 1 ) .
وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس " ( 2 ) ،
فأحسن الله عزاءكم في الماضي ، وأعظم أجركم في الباقي .
هامش
( 1 ) هذا اللفظ محرف عن " النغير " وهو تصغير " النغر " . قال ابن الأثير في
" النهاية " : " هو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار ، يجمع لفظه على " نغران " .
وقد أخرج الحديث البخاري : 10 / 436 في الأدب : باب الانبساط إلى الناس ،
و 481 : باب الكنية للصبي ، ومسلم ( 2150 ) في الآداب ، والترمذي ( 333 ) و ( 1989 ) ،
وابن ماجة ( 3720 ) كلهم من طريق أبي التياح ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . .
( 2 ) هذه اللفظة محرفة عن " جرس " وهو ما يعلق في رقبة الدواب .
وقد أخرج حديث الجرس أبو داود ( 2554 ) في الجهاد : باب في تعليق الجرس ،
وأحمد : 6 / 327 عن أم حبيبة رضي الله عنها ، وفي سنده أبو الجراح مولى أم حبيبة لم
يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه مسلم ( 2113 ) وأحمد : 2 / 311
و 327 ، والدارمي : 2 / 288 من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ :
" لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس " .