وقال أحمد بن سهل البخاري الفقيه : سمعت أبا علي وسئل : لم
لقبت جزرة ؟ فقال : قدم عمر بن زرارة الحدثي بغداد ، فاجتمع عليه
خلق ، فلما كان عند فراغ المجلس سئلت : من أين سمعت ؟ فقلت : من
حديث الجزرة ، فبقيت علي .
وقال خلف بن محمد الخيام : حدثنا سهل بن شاذويه : أنه سمع
الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي : لم لقبت جزرة ؟ قال : قدم علينا عمر
ابن زرارة ، فحدثهم بحديث عن عبد الله بن بسر : أنه كان له خرزة
للمريض ، فجئت وقد تقدم هذا الحديث ، فرأيت في كتاب بعضهم ،
وصحت بالشيخ : يا أبا حفص ! يا أبا حفص ! كيف حديث عبد الله بن
بسر : أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى ، فصاح المحدثون المجان ،
فبقي علي حتى الساعة .
قلت : قد كان صالح صاحب دعابة ، ولا يغضب إذا واجهه أحد بهذا
اللقب .
قال أبو بكر البرقاني : أخبرنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي قال : كان
صالح ربما يطنز ( 1 ) ، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل ، فكان يمشي مع
صالح بن محمد ، فاستقبلهما بعير عليه جزر . فقال : ما هذا يا أبا علي ؟
قال : أنا عليك هذه حكاية منقطعة .
وروى الحاكم : أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي : سمعت صالح بن
محمد قال : كنت أساير الجمل الشاعر بمصر ، فاستقبلنا جمل عليه جزر .
هامش
( 1 ) طنز يطنز بكسر النون كما في " اللسان " : سخر واستهزأ . وقد ضبطت في الأصل بضم
النون ، ولم نر من نص على ذلك .