فأوجب عليه ما يؤول إليه أمره . قال : أو لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأقضاكم
علي . " فساق له موسى تمامه وهو : " وأعلمكم بالحلال والحرام
معاذ ، وأرأفكم أبو بكر ، وأشدكم في دين الله عمر " ( 1 ) . قال : كيف يكون
أشدهم وقد هرب بالراية يوم خيبر ( 2 ) ؟ قال موسى : ما سمعنا بهذا .
فقلت : إنما تحيز إلى فئة فليس بفار .
هامش
( 1 ) قطعة من حديث أخرجه الترمذي ( 3791 ) وابن ماجة ( 154 ) من طريق عبد
الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ،
وأقضاهم علي ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم
بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح " . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه ابن حبان ( 2218 ) والحاكم : 3 / 422
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا .
( 2 ) كذا الأصل ، وفي " معالم الايمان " حنين .