وكان يذم التقليد ويقول : هو من نقص العقول ، أو دناءة الهمم .
ويقول : ما للعالم وملاءمة المضاجع .
وكان يقول : دليل الضبط الاقلال ، ودليل التقصير الاكثار .
وكان من رؤوس السنة .
قال ابن حارث : له مقامات كريمة ، ومواقف محمودة في الدفع عن
الاسلام : والذب عن السنة ، ناظر فيها أبا العباس المعجوقي أخا أبي عبد الله
الشيعي الداعي إلى دولة عبيد الله ، فتكلم ابن الحداد ولم يخف سطوة
سلطانهم ، حتى قال له ولده أبو محمد : يا أبه ! اتق الله في نفسك ولا
تبالغ . قال : حسبي من له غضبت ، وعن دينه ذببت .
وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات بالقيروان ، رجع بها عدد من
المبتدعة .
وقيل : إنه صنف في الرد على " المدونة " ( 1 ) وألف أشياء .
قال أبو بكر بن اللباد : بينا سعيد بن الحداد جالس أتاه رسول عبيد الله
يعني المهدي قال : فأتيته وأبو جعفر البغدادي واقف ، فتكلمت بما
حضرني ، فقال : اجلس . فجلست ، فإذا بكتاب لطيف ، فقال لأبي
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " العبر " 2 / 122 في معرض ترجمته لابن الحداد : " وأخذ يسمي
" المدونة " : " المدودة " . وانظر حول تصنيف " المدونة " ما كتبه ابن خلكان في " الوفيات "
3 / 181 182 .