تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكان يذم التقليد ويقول : هو من نقص العقول ، أو دناءة الهمم . ويقول : ما للعالم وملاءمة المضاجع . وكان يقول : دليل الضبط الاقلال ، ودليل التقصير الاكثار . وكان من رؤوس السنة . قال ابن حارث : له مقامات كريمة ، ومواقف محمودة في الدفع عن الاسلام : والذب عن السنة ، ناظر فيها أبا العباس المعجوقي أخا أبي عبد الله الشيعي الداعي إلى دولة عبيد الله ، فتكلم ابن الحداد ولم يخف سطوة سلطانهم ، حتى قال له ولده أبو محمد : يا أبه ! اتق الله في نفسك ولا تبالغ . قال : حسبي من له غضبت ، وعن دينه ذببت . وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات بالقيروان ، رجع بها عدد من المبتدعة . وقيل : إنه صنف في الرد على " المدونة " ( 1 ) وألف أشياء . قال أبو بكر بن اللباد : بينا سعيد بن الحداد جالس أتاه رسول عبيد الله يعني المهدي قال : فأتيته وأبو جعفر البغدادي واقف ، فتكلمت بما حضرني ، فقال : اجلس . فجلست ، فإذا بكتاب لطيف ، فقال لأبي
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " العبر " 2 / 122 في معرض ترجمته لابن الحداد : " وأخذ يسمي " المدونة " : " المدودة " . وانظر حول تصنيف " المدونة " ما كتبه ابن خلكان في " الوفيات " 3 / 181 182 .