لقاء ، فإنه سمع من علي بن الجعد . وقد سمع الحسن تصانيف الامام أبي
بكر بن أبي شيبة منه ، وسمع " السنن " من أبي ثور الفقيه ، وتفقه به ،
ولازمه ، وبرع ، وكان يفتي بمذهبه .
حدث عنه : إمام الأئمة ابن خزيمة ، ويحيى بن منصور القاضي ،
ومحمد بن يعقوب بن الأخرم ، وأبو علي الحافظ ، ومحمد بن الحسن
النقاش المقرئ ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو حاتم
ابن حبان ، وحفيده إسحاق بن سعد النسوي ، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي ،
وعبد الله بن محمد النسوي ، وخلق سواهم ، رحلوا إليه وتكاثروا عليه .
قال محمد بن جعفر البستي : سمعت الحسن بن سفيان يقول : لولا
اشتغالي بحبان بن موسى لجئتكم بأبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب
يعنى أنه تعوق بإكبابه على تصانيف ابن المبارك عند حبان .
قال أبو علي الحافظ : سمعت الحسن بن سفيان يقول : إنما فاتني
يحيى بن يحيى بالوالدة : لم تدعني أخرج إليه . قال : فعوضني الله بأبي
خالد الفراء ، وكان أسند من يحيى بن يحيى .
قال الحاكم : كان الحسن بن سفيان محدث خراسان في عصره
مقدما في الثبت ، والكثرة ، والفهم ، والفقه ، والأدب .
وقال أبو حاتم بن حبان : كان الحسن ممن رحل ، وصنف ، وحدث ،
على تيقظ مع صحة الديانة ، والصلابة في السنة .
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الرازي : ليس للحسن في الدنيا
نظير .
قال الحاكم : سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول : كنا عند
سير أعلام النبلاء — صفحة 158
مساهمون: الذهبي
ص١٥٨