الزهري ، ويوسف بن واضح المؤدب ، وخلق كثير ، وإلى أن يروي عن
رفقائه .
وكان من بحور العلم ، مع الفهم ، والاتقان ، والبصر ، ونقد الرجال ،
وحسن التأليف .
جال في طلب العلم في خراسان ، والحجاز ، ومصر ، والعراق ،
والجزيرة ، والشام ، والثغور ، ثم استوطن مصر ، ورحل الحفاظ إليه ، ولم يبق
له نظير في هذا الشأن .
حدث عنه : أبو بشر الدولابي ، وأبو جعفر الطحاوي ، وأبو علي
النيسابوري ، وحمزة بن محمد الكناني ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن
إسماعيل النحاس النحوي ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد الشافعي ،
وعبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، والحسن بن الخضر ،
الأسيوطي ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السني ، وأبو القاسم سليمان بن
أحمد الطبراني ، ومحمد بن معاوية بن الأحمر الأندلسي ، والحسن بن
رشيق ، ومحمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوري ، ومحمد بن موسى
المأموني ، وأبيض بن محمد بن أبيض ، وخلق كثير .
وكان شيخنا مهيبا ، مليح الوجه ، ظاهر الدم ، حسن الشيبة .
قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام السعدي :
حدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، أخبرنا إسحاق بن راهويه ، حدثنا محمد بن
أعين قال : قلت لابن المبارك : إن فلانا يقول : من زعم أن قوله تعالى :
( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني ) [ طه : 14 ] مخلوق ، فهو كافر . فقال
ابن المبارك : صدق ، قال النسائي : بهذا أقول .
سير أعلام النبلاء — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧