ما حالك يا أبا زرعة ؟ قال : أحمد الله على أحواله كلها ، إني حضرت ،
فوقفت بين يدي الله تعالى ، فقال : يا عبيد الله ! لم تذرعت القول في
عبادي ؟ قلت : يا رب ! إنهم حاولوا دينك . قال : صدقت . ثم أتي بطاهر
الخلقاني ، فاستعديت عليه إلى ربي تعالى ، فضرب الحد مئة ، ثم أمر به
إلى الحبس ، ثم قال : ألحقوا عبيد الله بأصحابه : أبي عبد الله ، وأبي عبد
الله ، وأبي عبد الله : سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
قلت : إسنادها كالشمس .
أخبرنا ابن الخلال ( 2 ) ، أخبرنا الهمداني ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا ابن
مالك ، أخبرنا أبو يعلى ، الحافظ ، سمعت محمد بن علي الفرضي ، سمعت
القاسم بن محمد بن ميمون ، سمعت عمر بن محمد بن إسحاق الحافظ ،
سمعت ابن وارة يقول : حضرت أنا وأبو حاتم عند وفاة أبي زرعة ، فقلنا : كيف
تلقن مثل أبي زرعة ؟ فقلت : حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الحميد بن
جعفر . وقال أبو حاتم : حدثنا بندار في آخرين ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا
عبد الحميد ، ففتح عينيه ، وقال : حدثنا بندار ، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا عبد
الحميد ، حدثنا صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله " . وخرج روحه
معه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم هذا الخبر في سياق الترجمة .
( 2 ) هو : " الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس ، الثقة ، بدر الدين ، أبو علي الدمشقي
القلانسي بن الخلال ، ولد سنة تسع وعشرين وستمئة ، في صفر ، واعتنى به خال أمه الحافظ أبو
العباس بن الجوهري ، فاسمعه الكثير ، واستجاز له خلائق ، وتفرد في وقته ، وأكثرت عنه ،
وكان من خيار الشيوخ ، دينا وقورا سمتا طويل الروح . . . مات في ربيع الأول سنة اثنتين
وسبعمئة " . " مشيخة " . الذهبي : خ : ق : 42 - 43 .
( 3 ) تقدم الخبر وتخريج الحديث في الصفحة 77 ت 1