عجل حسابهم . فيدعى بهم ، فيحاسبون ، فمنهم من يدخل الجنة برحمة
الله ، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي ، فما أزال أشفع ، حتى أعطى صكا
برجال قد بعث بهم إلى النار ، حتى إن مالكا خازن النار يقول : يا محمد ! ما
تركت للنار ولغضب ربك في أمتك من نقمة " .
هذا حديث غريب منكر ، تفرد به محمد بن ثابت ( 1 ) أحد الضعفاء ،
قال البخاري : فيه نظر . وقال : يحيى بن معين : ليس بشئ . وروى له
الترمذي وحده .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أبي الحسين : أنبأنا عبد الرحيم بن أبي
سعد ، أخبرنا عبد الله بن محمد الصاعدي ، أخبرنا عثمان بن محمد ( ح ) ،
وأخبرنا أبو الفضل ، عن القاسم بن أبي سعد ، أخبرنا هبة الرحمن بن عبد
الواحد ، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، قالا : أخبرنا أبو نعيم عبد
الملك بن الحسن ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحافظ ، حدثنا أبو زرعة
الرازي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، وبالاسناد إلى يعقوب ، قال : وحدثنا
إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عمر بن يونس ، قالا : أخبرنا عكرمة بن عمار ،
أخبرنا شداد ، قال : سمعت أبا أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : " يا ابن آدم ! إنك أن تبذل الفضل خير لك ، وأن تمسكه شر لك ،
ولا تلام على كفاف ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد
السفلى " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وشيخه عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وأبوه لا يعرفان .
( 2 ) إسناده حسن . وأخرجه مسلم : ( 1036 ) ، في الزكاة : باب بيان أن اليد العليا
خير من اليد السفلى ، والترمذي : ( 2344 ) في الزهد ، من طرق عن عمر بن يونس عن
عكرمة بن عمار بهذا الاسناد .