أنبأنا أحمد بن سلامة ( 1 ) ، عن يحيى بن نوش ، أخبرنا أبو طالب بن
يوسف ، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عبد
الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في
أصول الدين ، فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار ، فكان من مذهبهم
أن الله على عرشه بائن من خلقه ، كما وصف نفسه ، بلا كيف ، أحاط بكل
شئ علماء .
قال أبو الحسن البناني حدثنا محمد بن علي بن الهيثم الفسوي ،
قال : لما قدم حمدون البرذعي على أبي زرعة ، لكتابة الحديث ، دخل ، فرأى
في داره أواني وفرشا كثيرة ، وكان ذلك لأخيه ، قال : فهم أن يرجع ولا
يكتب ، فلما كان من الليل ، رأى كأنه على شط بركة ، ورأى ظل شخص في
الماء ، فقال : أنت الذي زهدت في أبي زرعة ؟ أما علمت أن أحمد بن حنبل
كان من الأبدال ، فلما مات أبدل الله مكانه أبا زرعة ( 2 ) .
أخبرنا المسلم بن علان ( 3 ) ، ومؤمل بن محمد ( 4 ) إجازة ، أخبرنا أبو
اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو
نعيم ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المعدل ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج ،
سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في المنام ، فقلت له :
هامش
( 1 ) هو في " مشيخة " المؤلف : خ : 6 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 333 .
( 3 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 169 فقال : " المسلم بن محمد بن
المسلم بن مكي بن علان المسند الجليل ، الصادق العالم ، شمس الدين ، أبو الغنائم
العبسي الدمشقي الكاتب ، ولد سنة أربع وتسعين وخمس مئة . . . ومات في ذي الحجة سنة
ثمانين وستمئة . أجاز لي جميع مروياته . وكان شيخا سريا دينا ولي نظر بعلبك " .
( 4 ) مؤمل بن محمد بن علي : وفاته سنة ( 677 ه ) . ترجمه المؤلف في
" مشيخته " : خ : ق : 171 .