تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وسمعت أبا بكر الصبغي يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم ابن أبي طالب ، كنا نجلس بن يديه وكأن على رؤوسنا الطير . بينا نحن في مسجده ، إذ عطس أبو زكريا العنبري ، فأخفى عطاسه ، فقلت له : قليلا قليلا ، لا تخف فلست بين يدي الله عز وجل ( 1 ) . وسمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، سمعت ابن أبي طالب يقول : قال لي محمد بن يحيى : من أحفظ من رأيت بالعراق ؟ قلت : لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب . ثم قال أبو الفضل : كان إبراهيم بن أبي طالب يهاب بمرة ، وكان لا يحضر مجلس القضاة إلا لشهادة تلزمه . وحدثنا حسان بن محمد الفقيه ، سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : دخلت على أحمد بعد المحنة غير مرة ، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثا ، حتى قلت له : يا أبا عبد الله ! حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار " . ( 2 ) فقال : قيل : عن الزهري ، عنه . قلت : من عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم . قلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت ، فعاودته ، فقال : اللهم سلم . فسكت . قال : وسمعت أبا علي النيسابوري يقول : كنت أختلف إلى الولي
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أخرجه أحمد في " المسند " 2 / 228 من طريق هشيم ، حدثنا أبو الجهم الواسطي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأبو الجهم قال فيه أبو زرعة : واه ، وقال ابن عدي : شيخ مجهول لا يعرف له اسم ، وخبره منكر ، ولا أعرف له غيره ، وقال ابن حبان في " المجروحين " 3 / 150 : أبو الجهم شيخ من أهل واسط يروي عن الزهري ما ليس من حديثه روى عنه هشيم بن بشير ، لا يجوز الاحتجاج بروايته إذا انفرد ، وقال ابن عبد البر : لا يصح حديثه . وانظر " مجمع الزوائد " 8 / 119 ، و " البداية والنهاية " 2 / 118 ، وله في " تاريخ بغداد " 9 / 370 طريق آخر لا يصح .
سير أعلام النبلاء — صفحة 549 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط