تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الشافعي الزاهد . ولد سنة إحدى ومئتين . وارتحل ، وسمع : يحيى بن بكير ، ويوسف بن عدي ، وإسحاق بن إبراهيم الصيني ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وعبيد الله القواريري ، وتفقه بأصحاب الشافعي ، وله وجه في المذهب . حدث عنه : أحمد بن كامل ، وابن قانع ، وأبو بكر بن خلاد ، وأبو القاسم الطبراني ، وعدة . قال الدارقطني : ثقة مأمون ناسك . وذكر إبراهيم بن السري الزجاج : أنه كان يجرى على أبي جعفر في الشهر أربعة دراهم ، يتقوت بها . قال : وكان لا يسأل أحدا شيئا ( 1 ) . وقال محمد بن موسى البربري : أخبرني أبو جعفر أنه تقوت بضعة عشر يوما بخمس حبات ، قال : ولم أكن أملك غيرها ، أخذت بها لفتا ( 2 ) . ونقل الشيخ محيي الدين النووي : أن أبا جعفر جزم بطهارة شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب . قلت : يتعين على كل مسلم القطع بطهارة ذلك ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه ، فرق شعره المطهر على أصحابه ، إكراما لهم بذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ بغداد : 1 / 366 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) أخرج مسلم ( 1305 ) في الحج من حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : " خذ " وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس ، وفي رواية : ناول الحلاق شقه الاعلى ، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري ، فأعطاه إياه ، ثم ناوله الشق الأيسر ، فقال : " احلق " فحلقه ، فأعطاه أبا طلحة ، فقال : " اقسمه بين الناس " ولمسلم ( 2325 ) عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلق ، وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل .