بباب معمر ، فقال لي بعض مشايخنا : ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي
طالب ، فترى شمائله ومحاسنه ! فأحضرني ، فرأيت شيخا لم تر عيناي
مثله .
قال أبو حامد بن الشرقي : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث
خمسة : الذهلي ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي
طالب ( 1 ) .
قال الحاكم : كان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له ،
في الشهر بسبعة عشر درهما يتبلغ بها ، وقد أملى كتابي " العلل " ، وغير
شئ ( 2 ) .
وسمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون ، سمعت إبراهيم بن
أبي طالب ، سمعت من يسأل أحمد بن حنبل ، فقال : إن أصحاب الحديث
يكتبون كتب الشافعي ؟ فقال : لا أرى لهم ذلك - يعني أنهم يشتغلون بذلك
عن الحديث - ( 3 ) .
وسمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي ، سمعت إبراهيم ، سمعت
ابن حنبل يقول : كان وكيع لا يقدم على زائدة في الحفظ أحدا .
وسمعت العنبري : سمعت ابن أبي طالب يقول : سألت أحمد عن
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 638 .
( 2 ) المصدر السابق : 2 / 638 - 639 .
( 3 ) وجاء في طبقات أبي يعلى 1 / 57 في ترجمة تلميذ أحمد أبي بكر المروذي : قلت لأبي
عبد الله : أترى يكتب الرجل كتب الشافعي ؟ قال : لا ، قلت : أترى أن يكتب الرسالة ؟ قال : لا
تسألني عن شئ محدث ، قلت : كتبتها ، قال : معاذ الله ، وقال أحمد : لا تكتب كلام مالك ، ولا
سفيان ولا الشافعي ، ولا إسحاق بن راهويه ، ولا أبي عبيد .