قال أبو أحمد بن عدي : نبل عبد الله بن أحمد بأبيه ، وله في نفسه
محل في العلم ، أحيا علم أبيه من " مسنده " الذي قرأه عليه أبوه خصوصا
قبل أن يقرأه على غيره ، ومما سأل أباه عن رواة الحديث ، فأخبره به ما لم
يسأله غيره ، ولم يكتب عن أحد ، إلا من أمره أبوه أن يكتب عنه .
قال بدر بن أبي بدر البغدادي : عبد الله بن أحمد جهبذ ابن جهبذ .
وقال الخطيب ( 1 ) : كان ثقة ثبتا فهما .
قال أبو علي بن الصواف : ولد سنة ثلاث عشرة ، ومات سنة تسعين
ومئتين ( 2 ) .
قلت : عاش في عمر أبيه سبعا وسبعين سنة .
قال إسماعيل الخطبي : مات يوم الأحد ، ودفن في آخر النهار لتسع
ليال بقين من جمادى الآخرة ، سنة تسعين ، وصلى عليه ابن أخيه زهير بن
صالح ، ودفن في مقابر باب التبن ( 3 ) ، وكان الجمع كثيرا فوق المقدار .
وقيل : إن عبد الله أمرهم أن يدفنوه هناك ، وقال : بلغني أن هناك قبر
نبي ، ولان أكون في جوار نبي أحب إلي أن أكون في جوار أبي ( 4 ) .
ولعبد الله كتاب : " الرد على الجهمية " ، في مجلد ، وله كتاب :
" الجمل " .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 375 .
( 2 ) المصدر السابق : 9 / 376 .
( 3 ) باب التبن : محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر . قال ياقوت :
" وبها قبر عبد الله بن أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ، دفن هناك بوصية منه . . "
( 4 ) انظر : معجم البلدان : " باب التبن " .