تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الرصافي في آخرين . فأما الحافظ أبو موسى : فروى منه الكثير في تآليفه ، ولم يقدم على ترتيبه ولا تحريره . وأما ابن عساكر : فألف كتابا في أسماء الصحابة الذين فيه على المعجم ، ونبه على ترتيب الكتاب . وأما ابن الجوزي : فطالع الكتاب مرات عدة ، وملا تآليفه منه ، ثم صنف " جامع المسانيد " ، وأودع فيه أكثر متون " المسند " ، ورتب وهذب ، ولكن ما استوعب . فلعل الله يقيض لهذا الديوان العظيم من يرتبه ويهذبه ، ويحذف ما كرر فيه ، ويصلح ما تصحف ، ويوضح حال كثير من رجاله ، وينبه على مرسله ، ويوهن ما ينبغي من مناكيره ، ويرتب الصحابة على المعجم ، وكذلك أصحابهم على المعجم ، ويرمز على رؤوس الحديث بأسماء الكتب الستة ، وإن رتبه على الأبواب فحسن جميل ، ولولا أني قد عجزت عن ذلك لضعف البصر ، وعدم النية ، وقرب الرحيل ، لعملت في ذلك ( 1 ) . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه ، والمسلم بن محمد الكاتب كتابة ، قالا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا سفيان ، عن سمي ، عن
هامش
( 1 ) وقد تولى تحقيق " المسند " في هذا العصر العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - فأخرج منه قدر الثلث ، واخترمته المنية دون أن يكمله . يسر الله لهذا " المسند " من يتمه على النحو الذي صنعه الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - . متجنبا التساهل الذي وقع له في توثيق بعض الضعفاء والمجهولين .