بخطي ، فبيعي منها كل يوم جزءا بدرهم وأنفقيه .
نقل الخطيب ( 1 ) ، وطائفة : أن الحربي توفي لسبع بقين من ذي
الحجة ، سنة خمس وثمانين ومئتين ، وكانت جنازته مشهودة ، صلى عليه
يوسف القاضي ، صاحب كتاب " السنن " ، وقبره يزار ببغداد .
وفيها مات : إسحاق الدبري ( 2 ) ، صاحب عبد الرزاق ، وعبيد بن عبد
الواحد البزار ( 3 ) ، وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد ( 4 ) .
أخبرتنا أم عبد الله ( 5 ) ، زينب بنت علي الصالحية سنة ثلاث وتسعين
وست مئة ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن قدامة ، في سنة إحدى عشرة وست
مئة ، أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، أخبرنا
أحمد بن عبد الله المحاملي ، أخبرنا عمر بن جعفر الختلي ، أخبرنا إبراهيم
ابن إسحاق الحربي ، حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عطاء
ابن يزيد ، عن أبي أيوب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يهجر أحدكم أخاه فوق
ثلاث ، يلتقيان : فيصد هذا ، ويصد هذا ، وخيرهما الذي يبدأ
بالسلام " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 6 / 40 .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الصفحة : ( 416 ) ، برقم : ( 203 ) .
( 3 ) ستأتي ترجمته في الصفحة : ( 385 ) ، برقم : ( 185 ) .
( 4 ) ستأتي ترجمته في الصفحة : ( 576 ) ، برقم : ( 299 ) .
( 5 ) كناها المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 50 : " أم محمد " ، فقال : " زينب بنت
علي بن أحمد بن فضل ، أم محمد بنت الواسطي . امرأة عابدة صوامة قوامة خاشعة قانتة . كان
أخوها الامام تقي الدين بن الواسطي يقصد زيارتها والتبرك بها ، وهي والدة المسند المعمر أبي
عبد الله بن الزراد . . . وتوفيت في المحرم سنة خمس وتسعين وستمئة وقد قاربت التسعين أو
كملتها " .
( 6 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مالك 2 / 906 ، 907 في حسن الخلق : باب ما جاء في
المهاجرة ، ومن طريقه البخاري 10 / 413 في الأدب : باب الهجرة ، ومسلم ( 2560 ) في
البر : باب تحريم الهجر فوق ثلاث ، وأبو داود ( 4911 ) عن الزهري بهذا الاسناد ، وأخرجه
البخاري 11 / 18 في الاستئذان : باب السلام للمعرفة وغير المعرفة ، ومسلم ، والترمذي
( 1932 ) من طرق عن سفيان به .
وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم ( 2561 ) ، وعن أبي هريرة عند أبي داود ( 4912 )
و ( 4914 ) وعن عائشة عند أبي داود أيضا ( 4913 ) وعن أنس عند مالك 2 / 907 ، والبخاري
10 / 403 ، ومسلم ( 2559 ) وأبي داود ( 4910 ) والترمذي ( 1935 ) .