دين متين . وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علم باهر ، وذكاء قوي ،
فالكمال عزيز ، والله الموفق .
ونحن : فنحكي قول ابن عباس في المتعة ( 1 ) ، وفي الصرف ( 2 ) ،
وفي إنكار العول ( 3 ) ، وقول طائفة من الصحابة في ترك الغسل من
الايلاج ( 4 ) ، وأشباه ذلك ، ولا نجوز لاحد تقليدهم في ذلك .
قال ابن كامل : مات داود في شهر رمضان سنة سبعين ومئتين .
فأما ابنه :
هامش
( 1 ) انظر البخاري بشرح الفتح : 12 / 296 ، في الحيل : باب الحيلة في النكاح ،
و 9 / 143 في النكاح : باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة أخيرا ، ومسند أحمد : 1 / 142 ،
ومسلم : ( 27 ) في النكاح : باب نكاح المتعة ، و ( 1407 ) ( 29 و 31 ) . وانظر " تلخيص
الحبير " : 3 / 154 .
وروى البخاري : 9 / 148 عن أبي جمرة قال سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء
فرخص ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه ، فقال ابن عباس
نعم .
وفي رواية الإسماعيلي : إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل ، فقال ابن عباس :
صدق .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم : رقم ( 596 ) ( 102 ) ، وشرح السنة : 8 / 60 - 61 .
( 3 ) أخرج الحاكم في " المستدرك " : 4 / 340 من طريق ابن إسحاق ، حدثنا محمد بن
مسلم بن عبد الله بن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه
قال : أول من أعال الفرائض عمر رضي الله عنه ، وأيم الله لو قدم من قدم الله . وأخر من أخر الله
ما عالت فريضة ، فقيل له : وأيها قدم الله وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل
عن فريضة إلا إلى فريضة ، فهذا ما قدم الله عز وجل ، وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن
لها إلا ما بقي ، فتلك التي أخر الله عز وجل كالزوج والزوجة والام ، والذي أخر كالأخوات
والبنات ، فإذا اجتمع من قدم الله عز وجل ومن أخر بدئ بمن قدم فأعطي حقه كاملا ، فإن بقي
شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له .
وهذا سند قوي ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه البيهقي بأطول منه :
6 / 253 ، من طريق ابن إسحاق بهذا الاسناد .
( 4 ) انظر شرح السنة : 2 / 5 - 7 .