البصرة وله عشرون سنة ، فاستصغروه . وقيل : كم سن القاضي ؟ . قال :
أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة ، وأكبر من
معاذ حين وجه به رسول الله قاضيا على اليمن ، وأكبر من كعب بن سور
الذي وجه به عمر قاضيا على البصرة ( 1 ) .
قال الفضل الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام
الله ، فمن قال : مخلوق يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه ( 2 ) .
وعن يحيى قال : ما سررت بشئ سروري بقول المستملي : من
ذكرت رضي الله عنك ( 3 ) .
وذكر لأحمد بن حنبل ما يرمى به يحيى ، فقال : سبحان الله من
يقول هذا ( 4 ) ؟ !
قلت : قد ولع الناس بيحيى لتولعه بالصور حبا أو مزاحا .
الصولي : سمعت إسماعيل القاضي يعظم شأن يحيى بن أكثم ،
وذكر له يوم قيامه في وجه المأمون ، لما أباح متعة النساء ، فما زال به حتى
رده إلى الحق ، ونص له الحديث في تحريمها ( 5 ) ، فقيل لإسماعيل : فما
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 199 ، و " وفيات الأعيان " 6 / 149 ، و " طبقات الحنابلة " .
1 / 412 ، " والنجوم الزاهرة " 2 / 317 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 198 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 412 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " 1487 .
( 4 ) " طبقات الحنابلة " 1 / 412 ، و " تهذيب الكمال " : 1486 . وتتمة الخبر فيهما :
وأنكر ذلك أحمد إنكارا شديدا . وجاء فيهما أيضا : سئل أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم ،
فقال : ما عرفناه ببدعة . فبلغت يحيى ، فقال : صدق أبو عبد الله ، ما عرفني ببدعة قط .
( 5 ) وهو ما أخرجه مسلم ( 1406 ) في النكاح : باب نكاح المتعة من طرق عن الربيع
ابن سبرة الجهني ، عن أبيه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في فتح مكة -
حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ ، فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن
شيئا " . وانظر " زاد المعاد " 3 / 459 ، 464 .