رياض الجنة " ( 1 ) .
قال ابن أبي داود : رأيت أحمد بن أبي الحواري ، يقرأ عند القاسم
ابن عثمان ، فيصيح القاسم ويصعق ، وكان فاضلا من محدثي دمشق . كان
يقدم في الفضل على أحمد بن أبي الحواري .
قال سعيد بن أوس : سمعت قاسما الجوعي ، وكان صوفيا نسب إلى
الجوع .
وحكى أبو علي الحصائري ، عن أبي الرضا الصياد ، قال : كان قاسم
الجوعي عابد أهل الشام .
قال محمد بن الفيض : قدم يحيى بن أكثم دمشق مع المأمون ،
فبعث إلى أحمد بن أبي الحواري ، فجاء إليه ، وجالسه ، فخلع يحيى عليه
طويلة وملبوسا ، وأعطاه خمسة آلاف درهم ، وقال : فرقها يا أبا الحسن حيث
ترى ، فدخل بها المسجد ، وصلى صلوات بالخلعة ، فقال قاسم الجوعي :
أخذ دراهم اللصوص ، ولبس ثيابهم ، ثم أتى الجامع ، ومر به وهو في
هامش
( 1 ) رجاله ثقات خلا عبد الله بن نافع وهو الصائغ ، فهو وإن كان من رجال مسلم في
حفظه لين ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 4 / 9 من حديث ابن عمر بلفظ " ما بين بيتي
ومنبري " وقال : رواه الطبراني في " الكبير " ( 13156 ) و " الأوسط " ( 153 ) ، ورجاله ثقات . وفي الباب عن
عبد الله بن زيد المازني عند مالك 1 / 197 ، والبخاري 3 / 57 ، ومسلم ( 1390 ) ، والنسائي
2 / 35 ، وعن أبي هريرة عند البخاري 3 / 57 ، وعن علي وأبي هريرة عند الترمذي ( 3911 )
و ( 3912 ) بلفظ " ما بين بيتي " انظر " مجمع الزوائد " 4 / 8 ، 9 . وقال الحافظ في الفتح
3 / 57 تعليقا على قول البخاري : باب فضل ما بين القبر والمنبر : لما ذكر فضل الصلاة في
مسجد المدينة أراد أن ينبه على أن بعض بقاع المسجد أفضل من بعض ، وترجم بذكر القبر ،
وأورد الحديثين بلفظ " البيت " لان القبر صار في " البيت " وقد ورد في بعض طرقه بلفظ
" القبر " قال القرطبي : الرواية الصحيحة " بيتي " ويروى " قبري " وكأنه بالمعنى ، لأنه دفن في
بيت سكناه .