قلت : كان عالما بتواليف ابن أبي شيبة ، لازمه مدة .
قال الخلال أبو بكر : وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه
يقول : قدم شيخان من خراسان الحج ( 1 ) ، فحدثا فلما خرجا طلب قوم من
أصحاب الحديث أحدهما . قال : فخرجا - يعني : إلى الصحراء - فقعد
هذا الشيخ ناحية معه خلق ومستمل ، وقعد الآخر ناحية كذلك ، وقعد أبو
بكر الأثرم بينهما ، وكتب ما أملى هذا وما أملى هذا ( 2 ) .
قال : وأخبرني عبد الله بن محمد قال : سمعت سعيد بن عتاب
يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أحد أبوي الأثرم جنيا ( 3 ) .
وأخبرني أبو بكر بن صدقة ، قال إبراهيم الأصبهاني ، يعني : ابن
أورمة فيما أحسب ، يقول : أبو بكر الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي
وأتقن .
قلت : لم أظفر بوفاة الأثرم ، ومات بمدينة إسكاف في حدود الستين
ومئتين قبلها أو بعدها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " طبقات الحنابلة " : للحج .
( 2 ) " طبقات الحنابلة " 1 / 73 و " تذكرة الحفاظ " 2 / 571 . وجاء فيه أيضا : عن أبي
بكر بن صدقة قال : سمعت إبراهيم بن الأصبهاني يقول : أبو بكر الأثرم أحفظ من أبي زرعة
الرازي وأتقن .
( 3 ) سبق الخبر في الصفحة السابقة " طبقات الحنابلة " 1 / 73 ، و " التذكرة " 2 / 571
و " التهذيب " 1 / 78 .
( 4 ) قال المصنف في " التذكرة " 2 / 571 : أظنه مات بعد الستين ومئتين . وقال الحافظ
ابن حجر في " التهذيب " 1 / 79 : توفي سنة 261 أو في حدودها . ألفيته بخط شيخنا الحافظ
أبي الفضل . ثم وجدت في " التذهيب " للذهبي أنه مات بعد الستين ومئتين . وكل هذا تخمين
غير صحيح ، والحق أنه تأخر عن ذلك ، فقد أرخ ابن قانع وفاة الأثرم فيمن مات سنة 273 ه ،
ولكنه لم يسمعه ، وليس في الطبقة من يلقب بذلك غيره .