وقال الدارقطني : ثقة .
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت منصورا الفقيه يقول : لم أر من
الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثلهم - يعني : في الفضل - غير ثلاثة أنفس :
أولهم محمد بن حماد الطهراني ( 1 ) .
قلت : توفي الطهراني بعسقلان سنة إحدى وسبعين ومئتين ( 2 ) في شهر
ربيع الآخر ، وله نيف وثمانون سنة .
قرأت على عمر بن عبد المنعم : أخبركم عبد الصمد بن محمد حضورا ،
أخبرنا علي بن المسلم ، أخبرنا ابن طلاب ، أخبرنا ابن جميع ، حدثنا عبد
الله بن علي إمام الجامع بيافا ، حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ،
فسمعهم يجهرون بالقراءة ، وهو في قبة له ، فكشف الستر ، وقال : " إذا كان
أحدكم يناجي ربه ، فلا يرفعن بعضكم على بعض القراءة " أو قال " في
الصلاة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " الأنساب " 8 / 274 وتتمته فيه : لأنه كان قد صار إلى مصر وحدث بها ، وكان
بالشام يسكن عسقلان وجاء فيه أيضا : محمد بن حماد الطهراني كان من أهل الرحلة في طلب
الحديث ، وكان ثقة صاحب حديث يفهم .
( 2 ) ليلة الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر . " الأنساب " 8 / 274 .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 4216 ) ومن طريقه أحمد
3 / 94 ، وأبو داود ( 1332 ) ، وصححه ابن خزيمة ( 1162 ) وله شاهد عند مالك في
" الموطأ " 1 / 101 بشرح السيوطي عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، عن أبي حازم التمار - واسمه دينار - ، عن البياضي - واسمه فروة بن عمرو - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ، وقد علت أصواتهم بالقراءة ، فقال : " إن المصلي
يناجي ربه ، فلينظر بما يناجيه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " .