تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وقال الدارقطني : ثقة . وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت منصورا الفقيه يقول : لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثلهم - يعني : في الفضل - غير ثلاثة أنفس : أولهم محمد بن حماد الطهراني ( 1 ) . قلت : توفي الطهراني بعسقلان سنة إحدى وسبعين ومئتين ( 2 ) في شهر ربيع الآخر ، وله نيف وثمانون سنة . قرأت على عمر بن عبد المنعم : أخبركم عبد الصمد بن محمد حضورا ، أخبرنا علي بن المسلم ، أخبرنا ابن طلاب ، أخبرنا ابن جميع ، حدثنا عبد الله بن علي إمام الجامع بيافا ، حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة ، وهو في قبة له ، فكشف الستر ، وقال : " إذا كان أحدكم يناجي ربه ، فلا يرفعن بعضكم على بعض القراءة " أو قال " في الصلاة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " الأنساب " 8 / 274 وتتمته فيه : لأنه كان قد صار إلى مصر وحدث بها ، وكان بالشام يسكن عسقلان وجاء فيه أيضا : محمد بن حماد الطهراني كان من أهل الرحلة في طلب الحديث ، وكان ثقة صاحب حديث يفهم . ( 2 ) ليلة الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر . " الأنساب " 8 / 274 . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 4216 ) ومن طريقه أحمد 3 / 94 ، وأبو داود ( 1332 ) ، وصححه ابن خزيمة ( 1162 ) وله شاهد عند مالك في " الموطأ " 1 / 101 بشرح السيوطي عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي حازم التمار - واسمه دينار - ، عن البياضي - واسمه فروة بن عمرو - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ، وقد علت أصواتهم بالقراءة ، فقال : " إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر بما يناجيه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 629 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط