وتأله ، أخذ عنه خلق من العلماء وبه انتشر مذهب الإمام الشافعي في
الآفاق .
يقال : كان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى تلك الصلاة خمسا وعشرين
مرة ( 1 ) .
وكان يغسل الموتى تعبدا واحتسابا . وهو القائل : تعانيت غسل
الموتى ليرق قلبي ، فصار لي عادة ( 2 ) ، وهو الذي غسل الشافعي رحمه
الله .
قال ابن أبي حاتم : سمعت من المزني ، وهو صدوق ( 3 ) .
وقال أبو سعيد بن يونس : ثقة ، كان يلزم الرباط .
توفي في رمضان لست بقين منه سنة أربع وستين ومئتين ، وله تسع
وثمانون سنة .
قلت : ومن جلة تلامذته العلامة أبو القاسم عثمان بن بشار
الأنماطي ( 4 ) شيخ ابن سريج ، وشيخ البصرة زكريا بن يحيى الساجي . ولم
يل قضاء ، وكان قانعا شريف النفس .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن الحنبلي غير مرة ، أخبرنا أبو محمد
الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن بن البن الأسدي سنة ثلاث
هامش
( 1 ) " وفيات الأعيان " 1 / 218 ، و " طبقات السبكي " 2 / 94 .
( 2 ) " طبقات السبكي " 2 / 94 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 2 / 204 .
( 4 ) راجع ترجمته في " تاريخ بغداد " 11 / 292 ، 293 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي
2 / 301 ، 302 ، و " شذرات الذهب " 2 / 198 ، و " العبر " 2 / 81 ، و " مرآة الجنان "
2 / 215 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 241 .