وقال : حدثني حاشد بن إسماعيل قال : لما قدم محمد بن إسماعيل
على سليمان بن حرب نظر إليه سليمان ، فقال : هذا يكون له يوما
صوت ( 1 ) .
وقال خلف الخيام : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف ، سمعت
أحمد بن عبد السلام : قال : ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني -
يعني : ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني - فقال علي :
دعوا هذا ، فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه ( 2 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : ذاكرني
أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث ، فقلت : لا أعرفه ، فسروا
بذلك ، وصاروا إلى عمرو ، فأخبروه ، فقال : حديث لا يعرفه محمد بن
إسماعيل ليس بحديث ( 3 ) .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت حاشد بن عبد الله يقول : قال
لي أبو مصعب الزهري : محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر
[ بالحديث ] ( 4 ) من أحمد بن حنبل . فقيل له : جاوزت الحد . فقال
للرجل : لو أدركت مالكا ، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل ،
لقلت : كلاهما واحد في الفقه والحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " مقدمة الفتح " 482 بلفظ : " صيت " .
( 2 ) " تهذيب الكمال " : 1170 ، و " مقدمة الفتح " : 484 ، و " تهذيب الأسماء
واللغات " 1 / 69 / 1 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 18 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 69 / 1 ، و " تهذيب
الكمال " 1171 .
( 4 ) ما بين حاصرتين من " مقدمة الفتح " .
( 5 ) يغلب على ظني أن أبا مصعب الزهري لم يقف على كلام أحمد في الفقه حتى جعل
البخاري أفقه منه ، ولو وقف على كلامه ، لم يتفوه بذلك ، وانظر الخبر في " تهذيب
الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " : 483 .