وقال : . . . ( 1 ) سمعت البخاري يقول : صنفت " الصحيح "
في ست عشرة سنة ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت هانئ بن النضر يقول : كنا عند
محمد بن يوسف يعني : الفريابي - بالشام ، وكنا نتنزه فعل الشباب في أكل
الفرصاد ( 2 ) ونحوه ، وكان محمد بن إسماعيل معنا ، وكان لا يزاحمنا في
شئ مما نحن فيه ، ويكب على العلم .
وقال محمد : سمعت النجم بن الفضيل يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
النوم ، كأنه يمشي ، ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه ، فكلما رفع النبي
صلى الله عليه وسلم قدمه ، وضع محمد بن إسماعيل قدمه في المكان الذي رفع النبي صلى الله عليه وسلم
قدمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . وكذا في نسخة أحمد الثالث . وجاء في " طبقات الحنابلة "
1 / 276 : أخبرنا أحمد المؤرخ ، حدثنا أبو الوليد الدربندي ، سمعت محمد بن الفضل ،
سمعت أبا إسحاق الزنجاني ، سمعت عبد الرحمن بن رساس البخاري يقول : سمعت محمد
ابن إسماعيل البخاري يقول : صنفت كتابي " الصحيح " لست عشرة سنة ، خرجته من ست مئة
ألف حديثه ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى . وفي " تاريخ بغداد " 2 / 14 بالسند نفسه
ولكن فيه " الريحاني " و " رساين " بدل : " الزنجاني " و " رساس " . وفي " تهذيب الأسماء
واللغات " 1 / 74 / 1 : وروينا من جهات عن البخاري رحمه الله قال : صنفت . . . والخبر في
" وفيات الأعيان " 4 / 190 . و " تهذيب لكمال " : 1170 . وقال السبكي في " طبقات
الشافعية " 2 / 221 : " قال شيخنا أبو عبد الله الحافظ : روي من وجهين ثابتين عن
البخاري أنه قال : أخرجت هذا الكتاب من نحو ست مئة ألف حديث ، وصنفته في ست عشرة
سنة ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله . وانظر " مقدمة الفتح " : 490 .
( 2 ) أي عجم الزبيب والعنب . والفرصاد : التوت ، وقيل حمله ، وهو الأحمر منه .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 10 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 68 / 1 ، و " تهذيب
الكمال " : 1170 ، و " طبقات السبكي " 2 / 221 ، و " مقدمة الفتح " : 490 .