تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وقال أبو عبد الحاكم أول ما ورد البخاري نيسابور سنة تسع ومئتين ، ووردها في الأخير سنة خمسين ومئتين ، فأقام بها خمس سنين يحدث على الدوام . أخبرنا أبو حفص بن القواس ، أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني قراءة عليه سنة تسع وست مئة وأنا حاضر ، أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، أخبرنا الحسين بن محمد الخطيب ، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني ، حدثني أحمد بن محمد بن آدم ، حدثنا محمد بن يوسف البخاري ، قال : كنت مع محمد بن إسماعيل بمنزله ذات ليلة ، فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ثمان عشرة مرة ( 1 ) . وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : كان أبو عبد الله ، إذا كنت معه في سفر ، يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا ، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة ، في كل ذلك يأخذ القداحة ، فيوري نارا ، ويسرج ، ثم يخرج أحاديث ، فيعلم عليها ( 2 ) . وقال ابن عدي : سمعت عبد القدوس بن همام يقول : سمعت عدة من المشايخ ، يقولون : حول محمد بن إسماعيل تراجم جامعه بين قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " : 1170 ، و " طبقات السبكي " 2 / 220 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 13 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 75 / 1 ، و " تهذيب الكمال " : 1170 ، و " طبقات السبكي " 2 / 220 ، و " مقدمة الفتح " : 482 . ( 3 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 74 / 1 ، وقال النووي : وقال آخرون منهم أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي صنفه ببخارى ، وقيل : بمكة ، وقيل بالبصرة . وكل هذا صحيح ، ومعناه أنه كان يصنف فيه في كل بلدة من هذه البلدان ، فإنه بقي في تصنيفه ست عشرة سنة . والخبر في " تهذيب الكمال " : 1169 ، و " مقدمة الفتح " : 490 وقال ابن حجر : ولا ينافي هذا ما تقدم ، لأنه يحمل على أنه في الأول كتبه في المسودة ، وهنا حوله من المسودة إلى المبيضة .