موسى قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه
بعضا " . وشبك بين أصابعه ، وكان جالسا ، فجاءه رجل أو طالب حاجة ،
فأقبل علينا بوجهه ، فقال : " اشفعوا فلتؤجروا ، وليقض ( 1 ) الله على لسان
رسوله ما شاء " .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي ، أخبرنا محمد بن أحمد
القطيعي ببغداد ، أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد ، أخبرنا محمد بن
محمد الزينبي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، حدثنا يحيى بن
محمد بن صاعد ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا حماد ، عن
يونس وحبيب ، ويحيى بن عتيق ، وهشام عن محمد بن سيرين ، عن أم
عطية ، قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج ذوات الخدور يوم العيد .
قيل : فالحيض ؟ قال : " يشهدن الخير ، ودعوة المسلمين " ( 2 ) .
هذان حديثان صحيحان من عالي ما وقع لنا من رواية أبي عبد الله
سوى " الصحيح " .
هامش
( 1 ) في الأصل ، و " تاريخ بغداد " 2 / 5 : وليقضي ، بإثبات الياء ، والمثبت من
" الصحيح " 10 / 377 في الأدب : باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا ، قال الحافظ : كذا
ثبت في هذه الرواية " وليقض " باللام ، وكذا في رواية أبي أسامة للكشميهني فقط ، وللباقين :
" ويقضي " بغير لام ، وفي رواية مسلم ( 2627 ) من طريق علي بن مسهر ، وحفص بن غياث
" فليقض " أيضا ، قال القرطبي : لا يصح أن تكون هذه اللام لام الامر ، لان الله لا يؤمر ،
ولا لام كي ، لأنه ثبت في الرواية " وليقض " بغير ياء مد ، ثم قال : يحتمل أن تكون بمعنى
الدعاء ، أي : اللهم اقض ، أو الامر هنا بمعنى الخبر . وانظر البخاري 5 / 71 ، ومسلم
( 2585 ) والترمذي ( 1929 ) و ( 2674 ) وسنن أبي داود ( 5131 ) والنسائي 5 / 78 .
( 2 ) هو من طريق محمد بن سيرين ، عن أم عطية عند البخاري 1 / 395 في أول ستر العورة
و 2 / 386 في اليدين : باب خروج النساء والحيض إلى المصلى و 390 ، 391 : باب اعتزال
الحيض المصلى . ومسلم ( 890 ) في صلاة العيدين : باب ذكر إباحة خروج النساء في
العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة ، والترمذي ( 539 ) وأبى داود ( 1136 ) والنسائي
3 / 180 ، 181 .