وبمكة من أبي عبد الرحمن المقرئ ، وخلاد بن يحيى ، وحسان بن
حسان البصري ، وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي والحميدي .
وبالمدينة من عبد العزيز الأويسي ، وأيوب بن سليمان بن بلال ،
وإسماعيل بن أبي أويس .
وبمصر سعيد بن أبي مريم ، وأحمد بن إشكاب ، وعبد الله بن
يوسف ، وأصبغ ، وعدة .
وبالشام أبا اليمان ، وآدم بن أبي إياس ، وعلي بن عياش ، وبشر بن
شعيب ، وقد سمع من أبي المغيرة عبد القدوس ، وأحمد بن خالد الوهبي ،
ومحمد بن يوسف الفريابي ، وأبي مسهر ، وأمم سواهم .
وقد قال وراقه محمد بن أبي حاتم : سمعته يقول : دخلت بلخ ،
فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث
لألف رجل ممن كتبت عنهم .
قال : وسمعته قبل موته بشهر يقول : كتبت عن ألف وثمانين رجلا ،
ليس فيهم إلا صاحب حديث ، كانوا يقولون : الايمان قول وعمل ، يزيد
وينقص ( 1 ) .
قلت : فأعلى شيوخه الذين حدثوه عن التابعين ، وهم أبو عاصم ،
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الفتح " 1 / 44 ، وقال : نقله اللالكائي في كتاب السنة بسند
صحيح ، عن البخاري ، قال الحافظ : الايمان عند السلف هو اعتقاد بالقلب ، ونطق
باللسان ، وعمل بالأركان ، وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله ، ومن هنا نشأ لهم القول
بالزيادة ، والنقص ، والمرجئة قالوا : هو اعتقاد ونطق فقط ، والمعتزلة قالوا : هو العمل والنطق
والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته ، والسلف جعلوها
شرطا في كماله . وانظر تمام كلامه .