تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث ، إذ قال يحيى : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق ؟ فقام أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا . فتبسم يحيى بن معين ، وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك فيه ( 1 ) . وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت أبا حامد بن الشرقي ، وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق في فضل علي ، فقال : هذا حديث باطل . ثم قال : والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فأدخل هذا عليه . وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر ( 2 ) . قلت : ولتشيع عبد الرزاق سر بالحديث ، وكتبه ، وما راجع معمرا فيه ، ولكنه ما جسر أن يحدث به لمثل أحمد وابن معين وعلي ، بل ولا خرجه في تصانيفه . وحدث به وهو خائف يترقب . قال الحاكم : سمعت محمد بن حامد البزاز ، سمعت مكي بن عبدان ، سمعت أبا الأزهر يقول : خرج عبد الرزاق إلى قريته ، فبكرت إليه يوما ، حتى خشيت على نفسي من البكور . قال : فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح . فلما خرج ، رآني ، فقال : كنت البارحة ها هنا ؟ قلت : لا ، ولكني خرجت في الليل ، فأعجبه ذلك . فلما فرغ من صلاة
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 4 / 42 و " تهذيب الكمال " 260 ( 2 ) تاريخ بغداد " 4 / 42 و " تهذيب الكمال " : 260