تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قال الحاكم : ولعل متوهما يتوهم أن أبا الأزهر فيه لين لقول ابن خزيمة في مصنفاته : حدثنا أبو الأزهر ، وكتبته من كتابه ، وليس كما يتوهم ، فإن أبان الأزهر ، كف بصره في آخر عمره ، وكان لا يحفظ حديثه ، فربما قرئ عليه في الوقت بعد الوقت . فقيد أبو بكر بسماعاته منه بهذه الكلمة . قال الحاكم : حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر ، حدثنا أحمد بن الأزهر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : " نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب ، فقال : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة . حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله . فالويل لمن أبغضك بعدي " ( 1 ) . قال الحاكم : حدث به ابن الأزهر ببغداد في حياة أحمد وابن المديني وابن معين ، فأنكره من أنكره ، حتى تبين للجماعة أن أبا الأزهر برئ الساحة منه ، فإن محله محل الصادقين . وقد توبع عليه عن عبد الرزاق . فحدثني عبد الله بن سعد ، حدثنا محمد بن حمدون ، حدثنا محمد بن علي بن سفيان النجار ، حدثنا عبد الرزاق فذكره . وسمعت أبا علي الحافظ ، سمعت أحمد بن يحيى بن زهير يقول : لما حدث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل ، أخبر
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " الميزان " 2 / 613 بعد أن أورده : قلت مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح سوى آخره ، ففي النفس منها شئ وما اكتفى بها حتى زاد ، وحبيبك حبيب الله ، وبغيضك بغيض الله ، فالويل لمن أبغضك " فالويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه ، بل الويل لمن يغض منه ، أو غض من رتبته ، ولم يحبه كحب نظرائه أهل الشورى رضي الله عنهم أجمعين . قلت : وفي صحيح مسلم ( 78 ) عن علي رضي الله عنه قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة : إنه لعهد النبي الأمي إلي : انه لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق " .