جهميا . ثم ولي القضاء الحارث بن مسكين ، فكان يضربه كل حين
عشرين سوطا ليؤدي ما وجب عليه ، فإنا لله .
وغضب المتوكل على أحمد بن أبي دواد ، وصادره ، وسجن
أصحابه ، وحمل ستة عشر ألف ألف درهم ( 1 ) ، وافتقر هو وآله . وولى
يحيى بن أكثم القضاء ، وأطلق بن تبقى في الاعتقال ممن امتنع من القول
بخلق القرآن ، وأنزلت عظام أحمد بن نصر الشهيد ، ودفنها أقاربه ، وبنى
قصر العروس بسامراء ، وأنفق عليه ثلاثون ألف ألف درهم . والتمس
المتوكل من أحمد بن حنبل أن يأتيه ، فذهب إلى سامراء ولم يجتمع به ،
استعفى ، فأعفاه ، ودخل على ولده المعتز ، فدعا له .
وفي سنة ثمان وثلاثين ، عصى متولي تفليس ، فنازلها بغا ، وقتل
متوليها وأحرقها ، وفعل القبائح ، وافتتح عدة حصون ( 2 ) .
وأقبلت الروم في ثلاث مئة مركب ، فكبسوا دمياط ، وسبوا ست مئة
امرأة ، وأحرقوا ، وردوا مسرعين ، فحصنها المتوكل ( 3 ) .
وفي سنة 239 غزا يحيى بن علي الأرمني بلاد الروم ، حتى قرب من
هامش
( 1 ) في " الكامل " 7 / 59 في أحداث سنة سبع وثلاثين ومئتين : وفيها غضب
المتوكل على أحمد بن أبي دواد وقبض ضياعه وأملاكه ، وحبس ابنه أبا الوليد وسائر
أولاده ، فحمل أبو الوليد مئة ألف وعشرين ألف دينار ، وجواهر قيمتها عشرون ألف دينار .
ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم . وكذا في " تاريخ الطبري " 9 / 189 .
والخبر في " تاريخ ابن كثير " 10 / 315 ، 316 .
( 2 ) " الكامل " 7 / 67 ، و " تاريخ الطبري " 9 / 192 ، 193 ، و " تاريخ ابن كثير "
10 / 317 .
( 3 ) " الكامل " 7 / 68 ، و " تاريخ الطبري " 9 / 193 ، 195 ، و " تاريخ ابن كثير "
10 / 317 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 294 .