وأحسبه لقيه بالبصرة ، فإنه يقول : قدمت البصرة ، فاستقبلتني جنازة يحيى
ابن سعيد القطان ، وكانت في صفر من سنة ثمان ، وعاش بعده عبد
الرحمن خمسة أشهر ، فأكثر عنه ، وهو أقدم شيخ له وأجلهم ، وسمع بها
من : محمد بن بكر البرساني ، وأبي داود الطيالسي ، ووهب بن جرير ،
وأبي علي الحنفي ، وأبي عامر العقدي ، وسعيد بن عامر ، وصفوان بن
عيسى ، وأبي عاصم ، وحبان بن هلال ، وطبقتهم . وبالكوفة عن : أسباط
ابن محمد ، وعمرو بن محمد العنقزي ، ويعلى بن عبيد ، ومحمد أخيه ،
وجعفر بن عون ، ومحاضر بن المورع ، وعبيد الله بن موسى ، وأبي بدر
السكوني ، وعدة . وبواسط يزيد بن هارون وعلي بن عاصم ، وعدة .
وببغداد من : أبي النضر ، والأسود بن عامر ، ويعقوب بن إبراهيم ،
والواقدي ، وخلق . وبمكة من أبي عبد الرحمن المقرئ وطبقته .
وبالمدينة من عبد الملك بن الماجشون ، وعبد الله بن نافع وعدة . وباليمن
من عبد الرزاق فأكثر ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان ، وعبد الله بن الوليد ،
ويزيد بن أبي حكيم ، وإسماعيل بن عبد الكريم . وبمصر من عمرو بن
أبي سلمة ، ويحيى بن حسان وسعيد بن أبي مريم ، وأبي صالح ، بالشام
من الفريابي ، والهيثم بن جميل ، وأبي مسهر ، وأبي اليمان ، وعلي بن
عياش . وبالجزيرة من عمرو بن خالد ، والنفيلي ، وخلق كثير من هذا
الجيل . وكتب العالي والنازل . وكان بحرا لا تكدره الدلاء .
جمع علم الزهري ، وصنفه ، وجوده ، من أجل ذلك يقال له :
الزهري ، ويقال له : الذهلي . وانتهت إليه رئاسة العلم والعظمة ،
والسؤدد ببلدة . كانت له جلالة عجيبة بنيسابور ، من نوع جلالة الإمام أحمد
ببغداد ، ومالك بالمدينة .
روى عنه : خلائق ، منهم : الأئمة سعيد بن أبي مريم ، وأبو جعفر
سير أعلام النبلاء — صفحة 274
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٤