وتوفي مرابطا بعين زربة ( 1 ) . فما حرروا وفاته كما ينبغي . فقيل : مات سنة
سبع وأربعين . وقيل سنة أربع وأربعين وقيل : سنة تسع وأربعين ، وقيل
سنة ثلاث وخمسين ومئتين . رحمه الله .
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي ، حدثنا محمد بن أحمد القطيعي ،
أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني ، أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر
المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ،
حدثنا مروان بن معاوية ، أخبرنا أبو مالك الأشجعي ، أخبرنا نبيط بن
شريط ، عن أنس ، قال : " شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فحمد
الله ، وقال " الحمد لله أحمده ، وأستعينه " . ثم سألهم : " أي يوم
أحرم " ؟ قالوا : هذا اليوم . وقال : " وأي بلد أحرم " ؟ قالوا : هذا
البلد . قال : " فأي شهر أحرم " ؟ قالوا : هذا الشهر . قال : " فإن
دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في
شهركم هذا . ألا هل بلغت " ؟ قالوا : اللهم نعم ( 2 ) .
وبه : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن
أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله ليملي للظالم ،
فإذا أخذه لم يفلته " ثم تلا : * ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي
ظالمة ، إن أخذه أليم شديد ) * ( 3 ) . [ هود : 102 ] .
هامش
( 1 ) بفتح الزاي ، وسكون الراء ، وباء موحدة ، وألف مقصورة ، كذا ضبطها ياقوت ،
وقال : هو بلد بالثغر من نواحي المصيصة .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 8 / 267 في التفسير : باب قوله * ( وكذلك أخذ
ربك القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) ومسلم ( 2583 ) في البر والصلة : باب تحريم
الظلم ، والترمذي رقم ( 3109 ) وابن ماجة ( 4018 ) من طرق عن أبي معاوية ، عن بريد بهذا
الاسناد .