حدثني أبو داود موقوفا ، وأنكره أشد الانكار .
قال أبو الفتح الأزدي : حدثنا محمد بن جعفر المطيري ، حدثنا عبد
الله بن الدورقي ، قال : كنا عند ابن معين ، وجرى ذكر بندار ، فرأيت
يحيى لا يعبأ به ، ويستضعفه . ورأيت القواريري لا يرضاه ، وقال : كان
صاحب حمام ( 1 ) . ثم قال أبو الفتح : بندار كتب الناس عنه ، وقبلوه ،
وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه ، وما رأيت أحدا ذكره إلا بخير
وصدق ( 2 ) .
وقال عبد الله بن محمد بن سيار : بندار وأبو موسى ثقتان . وأبو موسى
أحج ، لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه ، وبندار يقرأ كل كتاب ، فإنه كان
يحفظ حديثه ( 3 ) .
قال محمد بن المسيب : لما مات بندار جاء رجل ، فقال : يا أبا
موسى ، البشرى ، مات بندار ، قال : جئت تبشرني بموته ؟ ! علي ثلاثون
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 . وقال المؤلف في " ميزانه " تعقيبا على هذا النص : قلت :
احتج به أصحاب الصحاح كلهم ، وهو حجة بلا ريب .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 104 . وجاء فيه : قال ابن رشيق : صالح . وقال الخصيب : ليس
به بأس .