قال النسائي : بندار صالح لا بأس به .
وقال الخطيب : أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن
فضالة الحافظ بالري ، سمعت يوسف بن محمد الطوسي ، سمعت محمد
ابن المسيب يقول : سمعت بندارا يقول : سألوني الحديث وأنا ابن ثمان
عشرة سنة ، فاستحييت أن أحدثهم في المدينة ، فأخرجتهم إلى البستان ،
وأطعمتهم الرطب ، وحدثتهم ( 1 ) .
قال عبد الله بن محمد بن يونس السمناني : كان أهل البصرة يقدمون
أبا موسى على بندار ، وكان الغرباء يقدمون بندارا على أبي موسى .
وقال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص الفلاس ،
يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى ( 2 ) .
وقال ابن سيار أيضا : سمعت أبا موسى ، وكان قد صنف حديث
داود بن أبي هند ، ولم يكن بندار صنفه ، فسمعت أبا موسى يقول : منا
قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود ، لسرقوه ، يعني : به بندارا ( 3 ) .
وقال عبد الله بن علي بن المديني : سمعت أبي وسألته عن حديث
رواه بندار عن ابن مهدي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن
زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تسحروا " ( 4 ) ، قال : هذا كذب ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 102 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 ، وقال المؤلف في " ميزانه " 3 / 490 : فما أصغى أحد إلى
تكذيبه ، لتيقنهم أن بندارا صادق أمين ، وقال الحافظ في " مقدمة الفتح " : 437 : وضعفه عمرو
ابن علي الفلاس ، ولم يذكر سبب ذلك ، فما عرجوا على تجريحه .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 .
( 4 ) وتمامه " فإن في السحور بركة " أخرجه النسائي 4 / 140 في الصوم : باب الحث على
السحور من طريق محمد بن بشار بهذا الاسناد ، وقال : وقفه عبيد الله بن سعيد ، أخبرنا عبيد الله
ابن سعيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله قال : تسحروا . قال عبيد الله : لا أدري كيف لفظه . قلت : ومتن الحديث صحيح ،
فقد أخرجه البخاري 4 / 120 ، ومسلم ( 1095 ) والنسائي 4 / 141 ، والترمذي ( 708 ) من
حديث أنس بن مالك ، وأخرجه النسائي 4 / 141 و 145 و 146 من حديث أبي هريرة وعبد الله
ابن الحارث ، والمقدام بن معد يكرب ، وأخرجه أبو داود ( 2344 ) والنسائي 4 / 145 من حديث
العرباض بن سارية ، وأخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري . ويغلب على الظن أن ابن
المديني استعمل لفظة الكذب هنا في موضع الخطأ ، وأهل الحجاز يستعملونها كذلك كما نبه عليه
ابن حبان ، وله أمثلة كثيرة .