تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال النسائي : بندار صالح لا بأس به . وقال الخطيب : أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ بالري ، سمعت يوسف بن محمد الطوسي ، سمعت محمد ابن المسيب يقول : سمعت بندارا يقول : سألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، فاستحييت أن أحدثهم في المدينة ، فأخرجتهم إلى البستان ، وأطعمتهم الرطب ، وحدثتهم ( 1 ) . قال عبد الله بن محمد بن يونس السمناني : كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار ، وكان الغرباء يقدمون بندارا على أبي موسى . وقال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص الفلاس ، يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى ( 2 ) . وقال ابن سيار أيضا : سمعت أبا موسى ، وكان قد صنف حديث داود بن أبي هند ، ولم يكن بندار صنفه ، فسمعت أبا موسى يقول : منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود ، لسرقوه ، يعني : به بندارا ( 3 ) . وقال عبد الله بن علي بن المديني : سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تسحروا " ( 4 ) ، قال : هذا كذب ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 102 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 ، وقال المؤلف في " ميزانه " 3 / 490 : فما أصغى أحد إلى تكذيبه ، لتيقنهم أن بندارا صادق أمين ، وقال الحافظ في " مقدمة الفتح " : 437 : وضعفه عمرو ابن علي الفلاس ، ولم يذكر سبب ذلك ، فما عرجوا على تجريحه . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 103 . ( 4 ) وتمامه " فإن في السحور بركة " أخرجه النسائي 4 / 140 في الصوم : باب الحث على السحور من طريق محمد بن بشار بهذا الاسناد ، وقال : وقفه عبيد الله بن سعيد ، أخبرنا عبيد الله ابن سعيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : تسحروا . قال عبيد الله : لا أدري كيف لفظه . قلت : ومتن الحديث صحيح ، فقد أخرجه البخاري 4 / 120 ، ومسلم ( 1095 ) والنسائي 4 / 141 ، والترمذي ( 708 ) من حديث أنس بن مالك ، وأخرجه النسائي 4 / 141 و 145 و 146 من حديث أبي هريرة وعبد الله ابن الحارث ، والمقدام بن معد يكرب ، وأخرجه أبو داود ( 2344 ) والنسائي 4 / 145 من حديث العرباض بن سارية ، وأخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري . ويغلب على الظن أن ابن المديني استعمل لفظة الكذب هنا في موضع الخطأ ، وأهل الحجاز يستعملونها كذلك كما نبه عليه ابن حبان ، وله أمثلة كثيرة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 147 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط