قال بشر بن موسى : سمعت ابن معين ، يقول : ويل للمحدث إذا
استضعفه أصحاب الحديث . قلت : يعملون به ماذا ؟ قال : إن كان كودنا ( 1 ) ،
سرقوا كتبه ، وأفسدوا حديثه ، وحبسوه - وهو حاقن - حتى يأخذه الحصر ، فقتلوه
شر قتلة . وإن كان فحلا ، استضعفهم ، وكانوا بين أمره ونهيه . قلت : وكيف
يكون ذكرا ؟ قال : يعرف ما يخرج من رأسه
قال عباس ، سمعت يحيى يقول في قوله : " لا تمنعه نفسها ولو كانت على
قتب " ( 2 ) قال : كانت المرأة في الجاهلية إذا أرادت أن تلد تقعد على قتب ،
ليكون أسرع لولادتها .
وقال : لست أعجب ممن يحدث فيخطئ ، بل ممن يصيب .
وسمعته يقول لحبي المدنية : أي الرجال أعجب إلى النساء ؟
( قالت : ) الذي يشبه خده خدها .
وقال يحيى في زكاة الفطر : لا بأس أن تعطى فضة .
وقال يحيى فيمن صلى خلف الصف وحده ، قال : يعيد .
وقال في من صلى بقوم على غير وضوء ، قال : لا يعيدون ويعيد .
وقال لي : أنا أوتر بثلاث ، ولا أقنت إلا في النصف الأخير من رمضان ،
هامش
( 1 ) الكودن : البغل أو الحصان الهجين ، ويشبه به الرجل البليد .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد 4 / 381 ، وابن ماجة ( 1853 ) من طريق القاسم بن عوف
الشيباني ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : لما قدم معاذ من الشام ، سجد للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
" ما هذا يا معاذ " ؟ قال : أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في
نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " فلا تفعلوا ، فإني لو كنت آمرا أحدا أن
يسجد لغير الله ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . والذي نفس محمد بيده ، لا تؤدي المرأة حق
ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها ، وهي على قتب ، لم تمنعه " . وسنده حسن ،
وصححه ابن حبان ( 1290 ) .