وأرفع يدي إذا قنت ، ولا أرى المسح على العمامة ، ولا أرى الصلاة على رجل
يموت بغير البلد - كان يحيى يوهن هذا الحديث - ولا أرى أن يهب الرجل بنته بلا
مهر ، ولا أن يزوجها على سورة . رأيت يحيى يوهن هذه الأحاديث ( 1 ) .
أنبأنا علي بن أحمد ، أخبرنا عمر بن طبرزد ، أخبرنا هبة الله بن عبد الله
الشروطي ، وأبو الحسن بن الزاغوني ، قالا : أخبرنا عبد الصمد بن المأمون ،
أخبرنا علي بن عمر الحربي ( 2 ) ، حدثنا عيسى بن سليمان القرشي ، أنشدني داود
ابن رشيد ، أنشدني يحيى بن معين :
المال يذهب حله وحرامه * يوما وتبقى في غد آثامه ( 3 )
ليس التقي بمتق لإلهه * حتى يطيب شرابه وطعامه
ويطيب ما يحوي وتكسب كفه * ويكون في حسن الحديث كلامه
نطق النبي لنا به عن ربه * فعلى النبي صلاته وسلامه
قال أبو بكر بن المقرئ : سمعت محمد بن عقيل البغدادي ، يقول : قال
إبراهيم بن هانئ ( 4 ) : رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين ، فقلت له : تقع في
مثل يحيى ؟ فقال : من جر ذيول ( الناس ) ( 5 ) جروا ذيله .
هامش
( 1 ) انظر " التاريخ " : 659 و 661 و 662 .
( 2 ) بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين ، وفي آخرها باء معجمة بواحدة ، وهي نسبة إلى
محلة الحربية غربي بغداد . وعلي بن عمر هذا هو أبو الحسن الحربي السكري ، ويقال له :
الحميري والصيرفي والكيال . انظر ترجمته في " الميزان " للمؤلف 3 / 148 .
( 3 ) رواية " تاريخ بغداد " : " طرا " بدل " يوما " ، وأما رواية ابن العماد في " الشذرات "
فهي : " طوعا " . انظر الأبيات في " تاريخ بغداد " 14 / 185 ، وفي " تهذيب الكمال " ورقة :
1520 ، وفي " وفيات الأعيان " 6 / 141 . وفي " طبقات الحنابلة " 1 / 405 ، 406 ، وفي
" شذرات الذهب " 2 / 79 .
( 4 ) هو أبو إسحاق النيسابوري ، كان أحد الابدال ، ورحل إلى العراق والشام ومصر
ومكة ، ثم استوطن بغداد وحدت بها . انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " 6 / 204 .
( 5 ) الزيادة من تهذيب الكمال لوحة : 1520 .