عتبة بن فرقد ( 1 ) جميعا صحيحان .
قال عباس الدوري : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حضرت نعيم بن
حماد ( 2 ) بمصر ، فجعل يقرأ كتابا صنفه ، فقال : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن
عون ، وذكر أحاديث ، فقلت : ليس ذا عن ابن المبارك ، فغضب ، وقال : ترد
علي ؟ قلت : إي والله ، أريد زينك ، فأبى أن يرجع ، فلما رأيته لا يرجع ، قلت :
لا والله ، ما سمعت هذه من ابن المبارك ، ولا سمعها هو من ابن عون قط .
فغضب ، وغضب من كان عنده ، وقام فدخل ، فأخرج صحائف ، فجعل
هامش
( 1 ) عتبة بن فرقد صحابي مترجم في " أسد الغابة " 3 / 567 ، 568 و " الإصابة "
6 / 379 ، 380 ، و " الاستيعاب " 8 / 14 ولم نتبين الحديث الذي يعنيه يحيى بن سعيد ، وليس
له في الكتب الستة إلا حديث واحد عند النسائي 4 / 129 ، 130 في الصوم ، أخرجه من طريق
محمد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان بن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ، قال : عدنا عتبة بن
فرقد ، فتذاكرنا شهر رمضان ، فقال : ما تذكرون ؟ قلنا : شهر رمضان . قال : سمعت رسول الله
، صلى الله عليه وسلم ، يقول : تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتغل فيه الشياطين ، وينادي مناد
كل ليلة : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر أقصر . قال أبو عبد الرحمن النسائي : هذا خطأ
أخبرنا به محمد بن بشار ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن
عرفجة ، قال : كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد ، فأردت أن أحدث بحديث ، وكان رجل من
أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كأنه أولى بالحديث مني ، فحدث الرجل عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " في
رمضان تفتح فيه أبواب السماء ، وتغلق فيه أبواب النار ، ويصفد فيه كل شيطان مريد . وينادي مناد
كل ليلة : يا طالب الخير هلم ، ويا طالب الشر أمسك " . فإن يكن يعني هذا الحديث ، فإسناده
صحيح ، لان عطاء بن السائب قد سمع منه سفيان وشعبة قبل الاختلاط .
( 2 ) هو الخزاعي أحد الأئمة الاعلام ، على لين في حديثه ، وثقه أحمد وغيره . انظر
ترجمته في " ميزان " المؤلف 4 / 267 ، و " تاريخ بغداد " 13 / 306 .