تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
محمد في إياهم قد عادى بعضهم بعضا واقتتلوا على الملك وتمت عظائم ، فمن أيهم نبرأ ؟ ! قال محمد بن المظفر الحافظ ، حدثنا القاسم المطرز ، قال : دخلت على عباد بالكوفة ، وكان يمتحن الطلبة ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت : الله . قال : هو كذاك ، ولكن من حفره ؟ قلت : يذكر الشيخ ، قال : حفره علي ، فمن أجراه ؟ قلت : الله . قال : هو كذلك ؟ ولكن من أجراه ؟ قلت يفيدني الشيخ ، قال : أجراه الحسين ، وكان ضريرا ، فرأيت سيفا وحجفة ( 1 ) . فقلت : لمن هذا ؟ قال أعددته لأقاتل به مع المهدي . فلما فرغت من سماع ما أردت ، دخلت عليه ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت حفره معاوية ، رضي الله عنه ، وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت وعدوت فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله ، فاقتلوه . إسنادها صحيح . وما أدري كيف تسمحوا في الاخذ عمن هذا حاله ؟ وإنما وثقوا بصدقه . قال البخاري : مات عباد بن يعقوب في شوال سنة خمسين ومئتين . قلت : وقع لي من عواليه في البعث لابن أبي داود . ورأيت له جزءا من كتاب " المناقب " ، جمع فيها أشياء ساقطة ، قد أغنى الله أهل البيت عنها ، وما أعتقده يتعمد الكذب أبدا . 156 - صالح * ( ت ) ابن عبد الله بن ذكوان الحافظ الثقة ، أبو عبد الله الباهلي الترمذي ، نزيل بغداد .
هامش
( 1 ) الحجفة : هي الترس . * التاريخ الكبير 4 / 285 ، الجرح والتعديل 4 / 407 ، تاريخ بغداد 9 / 315 ، 316 ، تهذيب الكمال ، ورقة : 599 ، تذهيب التهذيب 2 / 87 ، العقد الثمين 5 / 29 ، تهذيب التهذيب 4 / 395 ، 396 ، خلاصة تذهيب الكمال : 171 .