وروى عن : مالك ، والليث ، وابن لهيعة ، وفضيل بن عياض ، وسلم
الخواص ، وسفيان بن عيينة ، وطائفة .
وعنه : أحمد بن صبيح الفيومي ، وربيعة بن محمد الطائي ، ورضوان
ابن محيميد ، وحسن بن مصعب ، والجنيد بن محمد الزاهد ، ومقدام بن
داود الرعيني ، وآخرون .
وقل ما روى من الحديث ، ولا كان يتقنه . قيل : إنه من موالي
قريش ، وكان أبوه نوبيا .
وقال الدارقطني : روى عن مالك أحاديث فيها نظر . وكان واعظا .
قال ابن يونس : كان عالما فصيحا حكيما . توفي في ذي القعدة سنة خمس
وأربعين ومئتين .
وقال السلمي : حملوه على البريد من مصر إلى المتوكل ليعظه في
سنة 244 وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع ، بكى .
وقال يوسف بن أحمد البغدادي : كان أهل ناحيته يسمونه الزنديق .
فلما مات ، أظلت الطير جنازته ، فاحترموا بعد قبره .
عن أيوب مؤدب ذي النون ، قال : جاء أصحاب المطالب ذا النون ،
فخرج معهم إلى قفط ( 1 ) ، وهو شاب ، فحفروا قبرا ، فوجدوا لوحا فيه
اسم الله الأعظم ، فأخذه ذو النون ، وسلم إليهم ما وجدوا .
قال يوسف بن الحسين الرازي : حضرت ذا النون ، فقيل له : يا أبا
الفيض ، ما كان سبب توبتك ؟ قال : نمت في الصحراء ، ففتحت عيني فإذا
هامش
( 1 ) بكسر القاف وسكون الفاء وبعدها طاء مهملة ، بلدة بصعيد مصر .