قال ثعلب : ما هو بثقة .
وقال يموت : كان جده جمالا أسود .
وعن الجاحظ : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، حتى عرفني أهلي .
قلت : كان ماجنا قليل الدين ، له نوادر .
قال المبرد : دخلت عليه ، فقلت : كيف أنت ؟ قال : كيف من نصفه
مفلوج ، ونصفه الآخر منقرس ؟ لو طار عليه ذباب لآلمه ، والآفة في هذا أني
جزت التسعين . وقيل : طلبه المتوكل ، فقال : وما يصنع أمير المؤمنين
بشق مائل ، ولعاب سائل ؟ ! !
قال ابن زبر : مات سنة خمسين ومئتين . وقال الصولي : مات سنة
خمس وخمسين ومئتين .
قلت : كان من بحور العلم ، وتصانيفه كثيرة جدا . قيل : لم يقع بيده
كتاب قط إلا استوفى قراءته ، حتى إنه كان يكتري دكاكين الكتبيين ، ويبيت
فيها للمطالعة ، وكان باقعة ( 1 ) في قوة الحفظ .
وقيل : كان الجاحظ ينوب عن إبراهيم بن العباس الصولي مدة في
ديوان الرسائل .
وقال في مرضه للطبيب : اصطلحت الأضداد على جسدي ، إن أكلت
باردا أخذ برجلي ، وإن أكلت حارا أخذ برأسي .
ومن كلام الجاحظ إلى محمد بن عبد الملك : المنفعة توجب المحبة ،
هامش
( 1 ) أي داهية ، يقال : ما فلان إلا باقعة من البواقع ، سمي باقعة لحلوله بقاع الأرض ،
وكثرة تنقيبه في البلاد ، ومعرفته بها ، فشبه الرجل البصير بالأمور ، الكثير البحث عنها ، المجرب
لها به . والهاء دخلت في نعت الرجل للمبالغة في صفته ، كما قالوا : رجل علامة ونسابة . . .