تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قال ثعلب : ما هو بثقة . وقال يموت : كان جده جمالا أسود . وعن الجاحظ : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، حتى عرفني أهلي . قلت : كان ماجنا قليل الدين ، له نوادر . قال المبرد : دخلت عليه ، فقلت : كيف أنت ؟ قال : كيف من نصفه مفلوج ، ونصفه الآخر منقرس ؟ لو طار عليه ذباب لآلمه ، والآفة في هذا أني جزت التسعين . وقيل : طلبه المتوكل ، فقال : وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ، ولعاب سائل ؟ ! ! قال ابن زبر : مات سنة خمسين ومئتين . وقال الصولي : مات سنة خمس وخمسين ومئتين . قلت : كان من بحور العلم ، وتصانيفه كثيرة جدا . قيل : لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته ، حتى إنه كان يكتري دكاكين الكتبيين ، ويبيت فيها للمطالعة ، وكان باقعة ( 1 ) في قوة الحفظ . وقيل : كان الجاحظ ينوب عن إبراهيم بن العباس الصولي مدة في ديوان الرسائل . وقال في مرضه للطبيب : اصطلحت الأضداد على جسدي ، إن أكلت باردا أخذ برجلي ، وإن أكلت حارا أخذ برأسي . ومن كلام الجاحظ إلى محمد بن عبد الملك : المنفعة توجب المحبة ،
هامش
( 1 ) أي داهية ، يقال : ما فلان إلا باقعة من البواقع ، سمي باقعة لحلوله بقاع الأرض ، وكثرة تنقيبه في البلاد ، ومعرفته بها ، فشبه الرجل البصير بالأمور ، الكثير البحث عنها ، المجرب لها به . والهاء دخلت في نعت الرجل للمبالغة في صفته ، كما قالوا : رجل علامة ونسابة . . .