تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قال السلمي : هو من جلة مشايخ خراسان . سألته امرأته أن يحملها إلى أبي يزيد ، وتهبه مهرها ، ففعل ، فأنفقت مالها عليهما . فلما أراد أن يرجع ، قال لأبي يزيد : أوصني ، قال : تعلم الفتوة من هذه ( 1 ) . وعن أبي يزيد ، قال : ابن خضرويه أستاذنا . ويقال : إن ابن خضرويه ، صحب إبراهيم بن أدهم . قلت : لم يدركه أبدا . وقد كان معمرا ، فإن السلمي روى عن منصور بن عبد الله ، سمع محمد بن حامد ، قال : كنت عند ابن خضرويه ، وهو ينزع ، فسئل عن شئ ، فقال : بابا ( 2 ) كنت أقرعه منذ خمس وتسعين سنة ، الساعة يفتح ، لا أدري يفتح بالسعادة أم بالشقاء . ووفى عنه رجل سبع مئة دينار . قال أبو حفص النيسابوري : ما رأيت أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه ، له قدم في التوكل . ومن كلامه : القلوب جوالة ، فإما أن تجول حول العرش ، وإما أن تجول حول الحش ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخبر في " الحلية " 10 / 42 ، بلفظ : كانت قرينته المكتنية بأم علي من بنات الكبار ، حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي ، فحملها إلى أبي يزيد ، فدخلت عليه ، وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها . فقال لها أحمد : رأيت منك عجبا ، أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد ! فقالت : لأني لما نظرت إليه ، فقدت حظوظ نفسي ، وكلما نظرت إليك ، رجعت إلي حظوظ نفسي . فلما خرج ، قال لأبي يزيد : أوصني ، قال : تعلم الفتوة من زوجتك . ( 2 ) في " الحلية " " باب " ، بالرفع . ( 3 ) أي الخلاء .