قال الحافظ أبو عمرو المستملي : أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي -
وهو من الصالحين - قال : رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي ، كأن قمرا
ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق ، ثم نزل فسقط في الموضع
الذي دفن فيه إسحاق . قال : ولم أشعر بموته . فلما غدوت ، إذا بحفار
يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه .
قال الحاكم : حدثنا يحيى بن محمد العنبري ، سمعت إبراهيم بن
أبي طالب ، سألت أبا قدامة عن الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي
عبيد ، فقال : أما أفقههم فالشافعي ، إلا أنه قيل الحديث ، وأما أورعهم
فأحمد ، وأما أحفظهم فإسحاق ، وأما أعلمهم بلغات العرب ، فأبو عبيد .
قال أبو القاسم البغوي : قال لي موسى بن هارون : قلت لإسحاق بن
راهويه : من أكبر أنت أو أحمد ؟ قال : هو أكبر مني في السن وغيره . وكان
مولد إسحاق في سنة ست وستين فيما يرى موسى ، قد مرت هذه المقالة .
وقال عثمان بن جعفر اللبان : حدثنا علي بن إسحاق بن راهويه ،
قال : ولد أبي من بطن أمه مثقوب الاذنين ، فمضى جدي راهويه إلى الفضل
ابن موسى فسأله ، فقال : يكون ابنك رأسا إما في الخير ، وإما في الشر .
هذه الحكاية رواها الخطيب في " تاريخه " ( 1 ) عن الجوهري ، أخبرنا
محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا عثمان فذكرها . وهذا إسناد جيد ، وحكاية
عجيبة .
أخبرنا المسلم بن علان إجازة ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا الشيباني ، أخبرنا
الخطيب ، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، أخبرنا علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) 11 / 297 .