قرأت على الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل النابلسي
بمسجده ، وقرأت بدمشق على يوسف بن أحمد بن عالية الحجار ، قالا :
أخبرنا أبو نصر موسى بن عبد القادر سنة ثماني عشرة وست مئة ، أخبرنا أبو
القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا علي بن أحمد البندار ( 1 ) ، أخبرنا أبو
طاهر المخلص ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن
محمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، قالا : حدثنا معاذ بن هشام ،
حدثني أبي عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رجلا أتى النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله ، إني شيخ كبير يشق علي القيام ، فمرني بليلة لعل
الله يوفقني فيها لليلة القدر ، فقال : " عليك بالسابعة " ( 2 ) . لفظ أحمد بن
حنبل . قال عبد الله البغوي : ولا أعلم روى هذا الحديث بهذا الاسناد غير
معاذ .
أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر في كتابه ، أخبرنا حنبل
هامش
( 1 ) هو علي بن أحمد بن محمد بن علي ، أبو القاسم البندار ، المعروف بابن البسري .
وقد ولد سنة 386 ه . انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " 11 / 325 .
( 2 ) هو في " المسند " 1 / 240 ، ورجاله ثقات . وقال الحافظ في " الفتح " 4 / 229
بصدد تعيين ليلة القدر : القول الحادي والعشرون أنها ليلة سبع وعشرين ، وهو الجادة من مذهب
أحمد ، ورواية عن أبي حنيفة ، وبه جزم أبي بن كعب ، وحلف عليه ، كما أخرجه مسلم . وروى
مسلم أيضا من طريق أبي حازم عن أبي هريرة ، قال : تذاكرنا ليلة القدر ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم :
أيكم يذكر حين طلع القمر كأنه شق جفنة ؟ قال أبو الحسن الفارسي : أي ليلة سبع وعشرين ، فإن
القمر يطلع فيها بتلك الصفة . وروى الطبراني من حديث ابن مسعود : سئل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
عن ليلة القدر ، فقال : أيكم يذكر ليلة الصهباوات ؟ قلت : أنا ، وذلك ليلة سبع وعشرين .
ولأحمد من حديثه مرفوعا : ليلة القدر ليلة سبع وعشرين . ولابن المنذر : من كان متحريها ،
فليتحرها ليلة سبع وعشرين . وعن جابر بن سمرة نحوه ، أخرجه الطبراني في " أوسطه " . وعن
معاوية نحوه ، أخرجه أبو داود .