أبو غالب بن البناء ، أخبرنا أبي أبو علي ، أخبرنا عبيد الله بن أحمد الأزهري ،
حدثنا محمد بن العباس ، أن ابن مخلد أخبرهم ، أخبرنا يزيد بن خالد بن
طهمان ، أخبرنا القواريري عبيد الله بن عمر ، قال : جاءني شيخ فخلا بي ،
فقال : رأيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قاعدا ، ومعه أحمد بن نصر ، فقال : على فلان
لعنة الله ثلاث مرات ، وعلى فلان وفلان ، فإنهما يكيدان الدين وأهله ،
ويكيدان أحمد بن حنبل والقواريري ، وليس يصلان إلى شئ منهما إن شاء
الله . ثم قال : اقرأ أحمد والقواريري السلام ، وقل لهما : جزاكما الله عني
خيرا وعن أمتي .
وبه قال أبو علي : أخبرنا الحسين بن محمد الناقد ، حدثنا محمد بن
العباس ، حدثنا ابن أبي داود ، حدثني أبي ، قال : رأيت في المنام أيام
المحنة ، كأن رجلا خرج من المقصورة ، وهو يقول : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم :
" اقتدوا باللذين من بعدي : أحمد بن حنبل وفلان " ( 1 ) ، وقال : نسيت
اسمه إلا أنه كان أيام قتل أحمد بن نصر ، يعني : اقتدوا في وقتكم هذا .
وبه : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ، أخبرنا أبو بكر
الآجري ، أخبرنا عبد الله بن العباس الطيالسي ، حدثنا بندار ومحمد بن
المثنى ، قالا : كنا نقرأ على شيخ ضرير . فلما أحدثوا ببغداد القول بخلق
القرآن ، قال الشيخ : إن لم يكن القرآن مخلوقا ، فمحى الله القرآن من
صدري . فلما سمعنا هذا ، تركناه فلما كان بعد مدة لقيناه ، فقلنا : يا
فلان ، ما فعل القرآن ؟ قال : ما بقي في صدري منه شئ . قلنا : ولا ( قل
هو الله أحد ) قال : ولا ( قل هو الله أحد ) ، إلا أن أسمعها من غيري
يقرؤها .
هامش
( 1 ) انظر التخريج رقم ( 1 ) في الصفحة : 305 .