قال صالح : وبعد أيام جاء كتاب المتوكل على الله إلى ابن طاهر ،
يأمره بتعزيتنا ، يأمر بحمل الكتب . قال : فحملتها ، وقلت : إنها لنا
سماع ، فتكون في أيدينا وتنسخ عندنا . فقال : أقول لأمير المؤمنين ، فلم
يزل يدافع الأمير ، ولم تخرج عن أيدينا ، والحمد لله .
الخلال : حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا المروذي ، حدثني أبو
محمد اليماني بطرسوس ، قال : كنت باليمن ، فقال لي رجل : إن بنتي قد
عرض لها عارض ، فمضيت معه إلى عزام باليمن ، فعزم عليها ،
وأخذ علي الذي عزم عليه العهد أن لا يعود ، فمكث نحوا من ستة أشهر . ثم
جاءني أبوها ، فقال : قد عاد إليها . قلت : فاذهب إلى العزام . فذهب إليه
فعزم عليها ، فكلمه الجني ، فقال : ويلك ، أليس قد أخذت عليك العهد
أن لا تقربها ؟ قال : ورد علينا موت أحمد بن حنبل ، فلم يبق أحد من
صالحي الجن إلا حضره إلا المردة ، فإني تخلفت معهم .
ومن المنامات :
وبالاسناد إلى ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، سمعت محمد بن
مهران الجمال يقول : رأيت أحمد بن حنبل في النوم كأن عليه بردا مخططا أو
مغيرا ، وكأنه بالري يريد المصير إلى الجامع . قال : فاستعبرت بعض أهل
التعبير ، فقال : هذا رجل يشتهر بالخير .
وبه إلى الجمال ، قال : فما أتى عليه إلا قريب حتى ورد من خبره من
أمر المحنة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 344
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٤